عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨ - ورأس الحسين (ع) إلى المدينة
ورأس الحسين (ع) إلى المدينة:
نقل البلاذري عن الكلبي قال: بعث يزيد رأس الحسين (ع) إلى المدينة[١].
فصرخت نسوة آل أبي طالب، فسمعهنّ مروان بن الحكم فتمثّل وقال:
|
عجّت نساء بني زياد عجّة |
كعجيج نسوتنا غداة الأرنب |
|
ثمّ تمثّل بقول ابن منقذ العدويّ في كتيبة «دوسر» للنعمان بن المنذر:
|
ضربت دوسر فيهم ضربة |
أثبتت أركان ملك، فاستقرّ[٢] |
|
وقال عمرو بن سعيد: وددت أنّ أمير المؤمنين! لم يبعث إلينا برأسه! فقال له مروان: بئسما قلت! هاته! ثمّ تناول منه الرأس فوضعه بين يديه، ثمّ أخذ بأرنبة أنفه وقال:
|
يا حبّذا بردك في اليدين |
ولونك الأحمر في الخدّين[٣] |
|
لكأني أنظر إلى أيّام عثمان[٤].
وخطب عمرو الأشدق فتشدّق بقتل الحسين (ع)، فقام ابن أبي حبيش الأسدي القرشي فقال: رحم اللّه فاطمة! فقال له عمرو: وما أنت وفاطمة؟ قال:
[١] . أنساب الأشراف ٢٢٥: ٣، ح ٢٢٤.
[٢] . أنساب الأشراف ٢٢٣: ٣، ح ٢٢١، ودوسر بالفارسية أي ذات الرأسين.
[٣] . الطبقات الكبرى، ترجمة الإمام الحسين( ع): ٨٤ برقم ٢٩٧، وأنساب الأشراف ٢٢٣: ٣، ح ٢٢٠.
[٤] . تذكرة الخواص ٢٠٦: ٢- ٢٠٧.