عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩١ - يزيد، وبنو زياد
وفي اليعقوبي: توفّي يزيد بموضع يقال له حوّارين (من بلاد حمص) وحمل إلى دمشق وصلّى عليه ابنه معاوية بن يزيد (وله عشرون سنة) وله ثلاثة إخوة: خالد وأبو سفيان وعبد اللّه. وبلغ الخبر إلى مكّة وذاع في العسكر فانكسرت شوكتهم، وأرسل الحصين بن نمير إلى ابن الزبير أن نلتقي الليلة على الأمان. فالتقيا، فقال له الحصين: إنّ يزيد قد مات وابنه صبيّ، فهل لك أن أحملك إلى الشام فليس به أحد! فأبايع لك فليس يختلف عليك اثنان؟!
فرفع ابن الزبير صوته: لا والذي لا إله إلا هو، أو نقتل بقتلى الحرّة أمثالهم من أهل الشام! فقال له الحصين: من زعم أنّك داهية فهوأحمق! أقول لك ما هو لك سرّا؛ وتقول لي ما هوعليك علانية! ثمّ انصرف[١] بجنوده نحو المدينة ثمّ الشام.
موت يزيد واستخلاف معاوية وموته:
قال خليفة: في ليلة البدر من شهر ربيع الأول من سنة (٦٤) مات يزيد بن معاوية بحوّارين من بلاد حمص، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وصلّى عليه واستخلفه ابنه معاوية بن يزيد مريضا وهوابن عشرين سنة، إلى أربعين يوماً
[١] . تاريخ اليعقوبي ٢٥٢: ٢- ٢٥٣ وقال: كان سعيد بن المسيّب يسمّي سنيّ يزيد بن معاوية بالشؤم: ففي السنة الأولى قتل الحسين بن عليّ وأهل بيت رسول اللّه! وفي الثانية: استبيح حرم رسول اللّه وانتهكت حرمة المدينة! وفي الثالثة: سفكت الدماء في حرم اللّه وحرّقت الكعبة. هذا، وقد لفّق الواقدي على أبي جعفر الباقر( ع) أنّه قال: أوّل من كسى الكعبة الديباج يزيد بن معاوية! كما في تاريخ الخلفاء للسيوطي: ٢٥٠، وانظر عن ابن عساكر قبله عجباً.