عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٩ - يزيد، وبنو زياد
ونقل خليفة عن أبي عبيدة قال: ولّى الحجّاج محمّداً الثقفي وهوابن سبع عشرة سنة! ولذا قال الشاعر:
|
قاد الجيوش لسبع عشرة حجّة |
يا قرب ذلك سؤدداً من مولد[١] |
|
وروى أنّ داهر داهمهم ذات ليلة فقاتلوه فقتلوه وهزم أصحابه فأتبعهم محمّد حتّى أتى مدينة براهما فحاصرها حتّى فتحها، ثمّ سار إلى الكيرج فافتتحها سنة (٩٣ ه-) وفي سنة (٩٥ ه-) افتتح مدينة المولتان[٢].
ونقل عن عوانة بن الحكم قال: في المحرم سنة (٩٣ ه-) غزا موسى بن نصير اللخمي (مولاهم) مدينة طنجة على البحر فافتتحها. ثمّ عبر البحر لا يأتي على مدينة حتّى ينزلوا على حكمه أويفتحها عنوة، حتّى سار إلى قرطبة (كارتوبا) ثمّ اتّجه غربا فافتتح بلدة باجة على البحر، ثمّ افتتح مدينة البيضاء، ثمّ وجّه الجيوش فجعلوا يفتحون ويغنمون!
وفي سنة (٩٤) بعث موسى بن نصير بالخمس من الأندلس إلى الوليد وقدم إليه بما معه من التيجان والأموال يخبره بما فتح اللّه عليه. وفي سنة (٩٥) استخلف ابنه عبد اللّه بن موسى على إفريقية وقفل منها يحمل الأموال ومعه ثلاثون ألف رأس! إلى الوليد[٣].
قال: وفي سنة (٩٣ ه-) كان أنس بن مالك الأنصاري النجّاري قد بلغ مائة سنة وثلاث سنين فتوفي[٤]، فكان آخر الأنصار بل الصحابة موتاً.
[١] . ونقله اليعقوبي: لخمس عشرة حجّة!
[٢] . تاريخ خليفة: ١٩٣- ١٩٥.
[٣] . المصدر السابق: ١٩٥- ١٩٦ فهل كان ذلك مرّتين؟!
[٤] . المصدر السابق: ١٩٤.