عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٨ - يزيد، وبنو زياد
وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[١] فقال يكرّر: هوواللّه زيد، هوواللّه زيد، فسمي زيداً[٢].
وقد روى الباقر عن أبيه السجّاد عن أبيه الحسين (عليهم السلام): أنّ النبيّ (ص) قال له: يا حسين: يخرج من صلبك رجل يقال له: زيد، تخطّى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرّا محجّلين، يدخلون الجنّة بغير حساب[٣]. وعليه فالسجّاد (ع) كان على علم بذلك لمّا تفأل لاسمه بكتاب اللّه وتكرّرت آيات الجهاد والشهادة شهد ذلك بأنّه هوفسمّاه زيداً بتسمية النبيّ له[٤].
وفاة ابن جعفر وابن الحنفيّة
في سنة ثمانين توفّي عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب[٥] وكان جواداً سخيّاً، ومات بدعائه: إذ أتاه آت يسأله معونته على أمره ولم يكن يحضره ما يعينه به، فخلع ثيابه عليه ثمّ دعا فقال: اللهمّ إن نزل بي بعد اليوم حقّ لا أقدر على قضائه فأمتني قبله! فمات في يومه ذلك[٦].
[١] . التوبة: ١١١.
[٢] . السرائر ٦٣٨: ٣، ٧٣٦.
[٣] . أمالي الصدوق: ٤٠٨، الحديث ٥٢٩، المجلس ٩، وعيون أخبار الرضا( ع) ٤٧٨: ١، الحديث ١٨٨.
[٤] . وفي مقاتل الطالبيّين: ٨٨: بسنده عن عبد اللّه بن محمّد بن الحنفية: أنّه مرّ به زيد بن علي( وهو صبيّ) فرقّ له وأخذه وأجلسه عنده وقال له: يابن أخي! أعيذك باللّه أن تكون زيدا المصلوب بالعراق! ولا ينظر أحد إلى عورته ولا إليه إلا كان في أسفل درك من جهنّم! وعليه فهوكان صبيّا يدرج قبل وفاة ابن الحنيفة، وسيأتي لا حقا.
[٥] . تاريخ خليفة: ١٧٦ واليعقوبي ٢٧٧: ٢ والمسعودي ١٦٧: ٣.
[٦] . تاريخ اليعقوبي ٢٧٧: ٢.