عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٥ - يزيد، وبنو زياد
ومعه جمع، فجمع أهل نخجوان النشوى والبسفرجان في كنائسهم وبيعهم وقراهم وحرّقها عليهم! فسمّيت عندهم سنة الحريق.!
ثمّ ولاها عبد اللّه بن حاتم الباهلي، فمات، فولاها أخاه عبد العزيز بن حاتم فبنى مدن النشوى وبرذعة ودبيل سنة (٨٥ ه-).
وخرج من أنطاكية أكثر من ألف إلى طوانة بثغر المصّيصة من ثغور الروم، فلقيهم الروم في جموع كثيرة فاصيب نحومن ألف منهم من أهل أنطاكية.
وفي سنة (٨٦ ه-) غزا مسلمة بن عبد الملك بلاد الروم ففتح حصن بولاق وحصن الأخرم قبيل وفاة أبيه.
وفيها في النصف من شوال مات عبد الملك بدمشق وهوابن ثلاث وستين سنة[١].
الفجر الصادق لميلاد الصادق (ع)
مرّت أخبار لحوق محمّد بن أبي بكر (التيمي) بأمير المؤمنين عليّ (ع) حضانة وتربية وتأديبا حتى روى عنه (ع) قال فيه: «محمّد ابني من صلب أبي بكر». ومرّ أيضاً خبر لحوق ابنه القاسم النجيب بعمّته عائشة وأنّها احتضنته حاقدة على معاوية قتله لأخيها محمّد.
ومرّ في أخبار إجبار معاوية الجبّار لخيار الناس وفيهم عبد الرحمن ابن أبي بكر على البيعة لولاية عهده ليزيد، استنكاف عبد الرحمن من ذلك حتّى مات في ظروف غامضة، وقد صاهره القاسم النجيب ابن أخيه محمّد بن أبي بكر، وولد له منها أولاد منهم ابنة له أسماها فاطمة وعرفت بكنيتها أمّ فروة.
وتعلّم القاسم الفقه حتّى عدّ من فقهاء المدينة المعروفين، وعلّم ذلك أولاده ومنهم فاطمة. وشابه القاسم النجيب الفقيه أباه فأصبح من ثقات الإمام
[١] . تاريخ خليفة ١٨٣: ١- ١٨٥.