عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٢ - يزيد، وبنو زياد
وكان مصعب قد جعل على المدائن يزيد بن الحارث الشيباني، فكتب إليه بقتال ابن الحرّ، فقدّم يزيد ابنه حوشبا بجمع فلقي ابن الحرّ في باجسرا، فقاتله ابن الحرّ فهزمه وأقبل ليدخل المدائن فتحصّنوا، ثمّ توجّه إليه بشر الأسدي إلى تامرّا فلقيه ابن الحرّ فقتله وهزم أصحابه، وتوجّه إليه جون الهمداني في حولايا، فقاتله ابن الحر فهزمهم وتبعهم، فخرج إليه بشير العجلي فالتقوا في سورا فاقتتلوا قتالًا شديدا ثمّ انحاز بشر عنه فرجع إلى عمله. وأقام ابن الحرّ يغير على السواد ويجبي الخراج.
وكأنّ مصعباً خرج من الكوفة إلى البصرة واستخلف عليها الحارث بن أبي ربيعة، فتوجّه ابن الحرّ إليه وبلغ ذلك بني قيس عيلان وكان ابن الحرّ قد هجاهم بشعره، فسألوا الحارث أن يبعث معهم جيشا لحرب ابن الحر فوجّه معهم، فلقوه وقاتلوه ساعة ثمّ غرق فرسه فركب بلما ليعبر فتصايح الأنباط: هذا طلبة أمير المؤمنين فضربوه بالمرادي فغرق واستخرجوه وحزّوا رأسه فبعثوا به إلى الكوفة ثمّ البصرة[١].
[١] . تاريخ الطبري ١٢٨: ٦- ١٣٤ عن المدائني.