عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٢ - يزيد، وبنو زياد
عبيد التيمي في الجمل بالبصرة) واللّه إنّي لأرجو ألا يخرجك اللّه من بين ظهرانيّ أهل هذا المصر حتّى يثلّثوا بك جدّك وأباك!
ثمّ التفت إلى الأمير عبد اللّه بن يزيد الأنصاري وقال له: وأمّا أنت- أيّها الأمير- فقد قلت قولا سديدا، وإنّي واللّه لأظنّ من يريد هذا الأمر مستنصحاً لك قابلًا لقولك.
فقال إبراهيم التيمي: إي واللّه! ليقتلنّ وقد أدهن ثمّ أعلن!
وكان ثالث أمراء التوّابين؛ عبد اللّه بن وال حاضراً أيضاً فقام وقال لمحمّد:
يا أخا بني تيم بن مرّة! ما اعتراضك فيما بيننا وبين أميرنا! فواللّه ما أنت علينا بأمير ولا لك علينا سلطان! إنّما أنت أمير الجزية! فأقْبَل على خراجك؛ ولعمر اللّه لئن كنت مفسداً فما أفسد أمر هذه الأمة إلا والدك وجدّك «الناكثان» فكانت عليهما دائرة السوء!
ثمّ أقبل عبد اللّه بن وال على عبد اللّه بن يزيد وقال له: أمّا رأيك- أيها الأمير- فواللّه إنّا لنرجو أن تكون به عند العامّة محمودا، وأن تكون عند من عنيت مقبولا. فنزل الأنصاري ودخل إلى دار الإمارة.
وخرج أصحاب سليمان الخزاعي بعد هذا يتجهّزون ويجاهرون بذلك.
ومشى شبث بن ربعي اليربوعي ويزيد بن الحارث الشيباني فيما بين الأنصاري وإبراهيم التيمي فأصلحوا بينهما[١].
[١] . تاريخ الطبري ٥٦١: ٥- ٥٦٣.