الحق اليقين في تراجم المعصومين - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٧ - ثالثا زواجها
فحسر رسول الله عن ذراعيه وجعل يشدخ التمر في السمن حتى جعله حليساً وبعث إلينا كبشاً سميناً فذبح وخبز لنا خبزاً)، ثم قال (ص): (يا علي ادع من أحببت، فأتيت المسجد وهو مشحون بالصحابة فما أحببت أن أدعوا قوماً وأدع قوماً فصعدت على ربوة هناك وناديت أجيبوا إلى وليمة فاطمة فأقبل الناس ارسالًا فاستحيت من رسول الله من كثرة الناس وقلة الطعام فعلم ما في داخلي فقال لي (ص): إني سادعوا الله بالبركة قال (ع): فأكل القوم عن آخرهم ودعوا لي بالبركة وهم أكثر من أربعة الآف رجل ولم ينقص من الطعام شئ، ثم دعا رسول الله بالصحاف فملئت ووجه بها إلى منازل أزواجه، ثم أخذ صحيفة وجعل فيها طعاماًوقال (ص): هذا لفاطمة وهذا لبعلها)، حتى إذا انصرفت الشمس للغروب قال (ص): (يا أم سلمة هلمي فاطمة)، فأنطلقت فأتت بها وهي تسحب أذيالها وقد تصببت عرقاً حياءً من رسول الله فعثرت فقال رسول الله: (أقالك الله العثرة في الدنيا والآخرة)، فلما وقفت بين يدي النبي كشف النبي عن وجهها حتى رأها علي ثم أخذ يدها فوضعها في يد علي وقال (ص): (بارك الله لك فيها يا علي نعم الزوجة فاطمة، ويا فاطمة نعم البعل علي انطلقا إلى منزلكما ولا تحدثا أمراً حتى آتيكما)، قال علي (ع): (فأخذت بيدها وأنطلقت بها حتى جلست في جانب الصُفّة وجلست فاطمة في جانبها وهي مطرقة إلى الأرض حياءً مني وأنا مطرق إلى الأرض حياءً منها)، ثم جاء رسول الله فقال: (من هاهنا فقلنا أدخل يا رسول الله مرحباً بك زائراً فدخل وجلس وأجلس فاطمة إلى جانبه) ثم قال: (يا فاطمة آتيني بماء) فأتته فأخذ جرعة فتمضمض بها ثم مجها في القعب ثم صب منه على رأسها ثم قال: (أقبلي)، فلما أقبلت نضح منه بين ثديها ثم قال: (أدبري فادبرت فنضح منه بين كتفيها) ثم قال: (اللهم أبنتي وأحب الخلق إلي اللهم اجعله لك ولياً وبك حفياً وبارك له في أهله) ثم قال: (يا علي ادخل بأهلك بارك الله لك قال علي (ع)): (ومكث رسول الله ثلاثاً لا يدخل علينا فلما كان صبيحة اليوم الرابع جاءنا ليدخل علينا فصادف في حجرتنا أسماء) فقال (ص) لها: (ما وقوفك هنا وفي الحجرة رجل)، فقالت: فداك أبي وأمي إن الفتاة إذا زفت إلى زوجها تحتاج الى