الحق اليقين في تراجم المعصومين - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤ - بيان وفاته وكيفية غسله وتكفينه ودفنه والصلاة عليه المشهور بين العامة والخاصة
القصاص في دار الاخرة على رؤوس الأشهاد الملائكة والأنبياء)، فقام إليه رجل من أقصى القوم يقال له سوادة بن قيس فقال له: فداك أبي وأمي يا رسول الله إنك لما أقبلت من الطائف استقبلتك وأنت على ناقتك العضباء وبيدك القضيب الممشوق فرفعت القضيب وأنت تريد الراحلة فأصاب بطني فلا أدري أعمداً أم خطأ، فقال: (معإذ الله أنْ أكون تعمدت)، ثم قال: (يابلال قم إلى منزل فاطمة وأتني بالقضيب الممشوق)، فخرج بلال وهو ينادي في سكك المدينة (معاشر الناس من ذا الذي يعطي القصاص من قبل نفسه قبل يوم القيامة) وطرق بلال الباب على فاطمة وهو يقول: يا فاطمة قومي فوالدك يريد القضيب الممشوق فأقبلت فاطمة (ع) وهي تقول: (يا بلال ما يصنع والدي بالقضيب وليس هذا يوم القضيب)، فقال بلال: يا فاطمة أما علمت أنّ والدك قد صعد المنبر وهو يودع أهل الدين والدنيا فصاحت فاطمة (ع) وقالت: (واغماه لغمك يا أبتاه، من للفقراء والمساكين وابن السبيل يا حبيب الله وحبيب القلوب)، ثم ناولت بلالًا القضيب فخرج حتى ناوله رسول الله فقال رسول الله: أين الشيخ)؟ فقال: ها أنا ذا يا رسول الله بأبي أنت وأمي، قال: (تعال فاقتص مني حتى ترضى)، فقال الشيخ: فاكشف لي عن بطنك يا رسول الله فكشف عن بطنه فقال الشيح: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أتأذن لي أنْ أضع فمي على بطنك، فإذن له فقال: أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول الله من النار، فقال رسول الله: (يا سوادة بن قيس أتعفو أم تقتص)، قال: بل أعفو يا رسول الله فقال: (اللهم أعف عن سوادة بن قيس كما عفا عن نبيك محمد)، ثم قام فدخل بيت أم سلمة وهو يقول: (رب سلم أمة محمد من النار ويسر عليهم الحساب)، فقالت أم سلمة: (ما لي أراك مغموماً متغير اللون؟) فقال: (نعيت ألي نفسي فسلام لك في الدنيا فلا تسمعي بعد هذا اليوم صوت محمد أبداً)، فقالت أم سلمة (واحزناه حزناً لا تدركه الندامة عليك يا محمداه)، ثم قال: (ادعوا لي حبيبة قلبي وقرة عين فاطمة)، ثم اغمي عليه فجاءت فاطمة (ع) وهي تقول: (نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوفاء)، فقال لها: (يا ابنتي إنّي مفارقك فسلام عليك مني)، قالت: (يا أبتاه فأين الملتقى يوم القيامة؟)، قال: (عند الحساب)، قالت: فإن لم