الحق اليقين في تراجم المعصومين - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٣ - بيان نبذة من أحوال الإمام الثامن علي بن موسى الرضا(ع)
قتلي وسمي في عنب ورمان مفروك فأما العنب فإنه بغمس السلك بالسم وبجذبه بالخيط في العنب وأما الرمان فإنه يطرح السم في كف بعض غلمانه ويفرك بيده ليلطخ ذلك السم وإنه سيدعوني في اليوم المعتل ويقرب إليّ الرمان والعنب ويسألني أكلهما فآكلهما ثم ينفذ الحكم ويحضر القضاء فإذا أنا مت فيقول: أنا أغسله بيدي فإذا قال فقل له عني بينك وبينه إنه قال: لا تتعرض لغسلي ولا لدفني ولا لتكفيني فإنك إن فعلت ذلك عاجله الله من العذاب ما أخره عنك وحلّ بك اليم ما تحذر فإنه سينتهي قال فقلت: نعم يا سيديقال: فإذا خلا بينك وبين غسلي، فيجلس في علو من أبنية مشرفا على موضع غسلي لينظر، فلا تتعرض لشيء من غسلي حتى ترى فسطاطا أبيض قد ضرب في جانب الدار فإذا رأيت ذلك فاحملني في أثوابي التي أنا فيها فضعني من وراء الفسطاط وقف من وراءه ويكون من معك دونك ولا تكشف الفسطاط حتى تراني فتهلك فإنه سيشرف عليك) ويقول: ياهرثمة أليس زعمتم إن الإمام لا يغسله إلا إمام مثله فمن يغسل أبا الحسن وأبنه محمد بالمدينة من بلاد الحجاز ونحن بطوس فإذا قال ذلك فأجبه وقل: إنا نقول إن الإمام لا يجوز أن يغسله إلا إمام مثله فان تعدّى متعد فغسل الإمام لم تبطل إمامة الإمام لتعدّى غاسله ولا بطلت إمامة الإمام الذي بعده بأغلب على غسل أبيه ولو ترك أبو الحسن بالمدينة لغسله ابنه الحسن طاهرا مكشوفا ولا يغسله الآن إلَّا هو من حيث يخفى فإذا ارتفع الفسطاط فسوف تراني مدرجا في أكفاني فضعني على نعشي واحملني فإذا أراد أن يحفر قبري فانه سيجعل قبر أبيه هارون الرشيد قبلةً لقبري ولن يكون ذلك أبدا فإذا ضربت المعاول نبت عن الأرض ولم يحفر لهم منها شيء ولا مثل قلام ظفر فإذا اجتهدوا في ذلك وصعب عليهم فقل لهم عني إني أمرتك أن تضرب معولا واحدا في قبلة أبيه هارون فإذا ضربت نفذ في الأرض إلى قبر محفور وضريح قائم فإذا انفرج ذلك القبر فلا تنزلني إليه حتى يفور من ضريحه الماء الأبيض فيمتلئ منه ذلك القبر حتى يصير الماء مع وجه الأرض ثم يضطرب فيه حوت بطوله فإذا اضطرب فلا تنزلني إلى القبر إلَّا إذا غاب الحوت وغار الماء فأنزلني في ذلك القبر وألحدني في ذلك الضريح ولا تتركهم يأتون بتراب