الحق اليقين في تراجم المعصومين - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٢ - بيان أحوال ثاني أئمة الهدى وقرة عين المصطفى وثمرة فؤاد المرتضى وفلذة كبد الزهراء الحسن المجتبى عليه آلاف التحية والثناء
الكبير على الصغير؟ فقال لها: (يا بنيه أما ترضين أن أقول ياحسن شد على الحسين فاصرعه، وهذا حبيبي جبرائيل يقول إيه ياحسين شد على الحسن فاصرعه).
ثانياً كيفية شهادته
المشهور بين الإمامية أنه (ع) استشهد في آخر صفر وقيل في سابعه وقيل في الثامن والعشرين منه سنة أربعين من الهجرة وكان عمره سبعا وأربعين سنة وقيل تسعاً وأربعين. وروى الكلبي عن الصادق (ع): (أنه قبض وهو ابن سبع وأربيعن في عام خمسين وعاش بعد رسول الله أربعين سنة).
وروى الشيخ في الأمالي والسيد المرتضى في عيون المعجزات وغيرهما عن ابن عباس أن معاوية بذل لجعدة بنت الأشعث زوجة أبي محمد عشرة آلاف دينار وقطعات كثيرة من شعب سوراء وسواد الكوفة وحمل إليها سماً فجعلته في طعام فلما وضعته بين يديه قال (ع): (إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله على لقاء سيد المرسلين وأبي سيد الوصيين وأمي سيدة نساء العالمين وعمي جعفر الطيار في الجنة وحمزة سيد الشهداء) ودخل عليه أخوه الحسين (ع) فقال (ع): (كيف تجدك ياأخي) فقال (ع): (أجدني في أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا وأعلم إني لا أسبق أجلي وإني وارد على أبي وجدي على كره مني لفراقك وفراق إخوتك وفراق الأحبة واستغفر الله من مقالتي هذه وأتوب إليه بل على محبة مني للقاء رسول الله (ص) وأبي أمير المؤمنين وأمي فاطمة وعمي جعفر وحمزة وفي الله عز وجل خلف من كل هالك وعزاء من كل مصيبة ودرك من كل مافات رأيت ياأخي كبدي في الطشت ولقد عرفت من ذهابي ومن أين أتيت) فقال له الحسين (ع): من سقاك السم فقال له الحسن (ع): (ما أنت صانع به ياأخي) فقال الحسين (ع): (أقتله والله) فقال (ع): (لا أخبرك به أبدا حتى نلقى رسول الله (ص) ولكن اكتب ياأخي ما أوصى به الحسن بن علي إلى أخيه الحسين بن علي وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنه يعبده حق عبادته لا شريك له في الملك ولا ولي له من الذل وأنه خلق كل شيء فقدره تقديراً وأنه أولى من عُبد وأحق من مُجد من أطاعه رشد ومن عصاه غوى ومن تاب إليه اهتدى فإني