الحق اليقين في تراجم المعصومين - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٤ - ثالثا زواجها
وجهه ليتهلل فرحاً وسروراً فقال (ص): (يابلال)، قال لبيك، قال (ص): (اجمع المهاجرين والأنصار)، فجمعهم ثم رقى إلى المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال (ص): (يا معاشرالمسلمين إن جبرائيل أتاني آنفاً وأخبرني أن ربي عز وجل أنه جمع الملائكة عند البيت المعمور وأنه أشهدهم جميعا أنّه زوج أمته فاطمة بنت رسول الله من عبده علي وأمرني أن أزوّجه في الأرض واشهدكم على ذلك)، ثم جلس وقال لعلي: (قم فاخطب لنفسك)، فقام فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وقال (ع): (الحمد لله شكراً لانعمه وأياديه ولا إله إلا الله شهادة تبلغه وترضيه وصلى الله على محمد صلاة تولفه وتحطيه والنكاح مما أمر الله عز وجل ورضيه ومجلسنا هذا مما قضاه الله وأذن فيه وقد زوجني رسول الله ابنته وجعل صداقها درعي هذا وقد رضيت بذلك فاسألوه واشهدوا)، فقال المسلمون لرسول ال: له زوجته؟ قال (:) ص) نعم)، فقالوا بارك الله لهما وعليهما وأنصرف رسول الله إلى أزواجه.
وعن الإمام الصادق (ع): أنه لما خطب أمير المؤمنين (ع) فاطمة من رسول الله (ص): (قال: يا علي أنه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت لها ذلك فرأيت الكراهة في وجهها ولكن على رسلك حتى أخرج إليك فدخل إليها فقامت وأخذت رداءه ونزعت نعليه وأتته بوضوء فوضأته بيدها وغسلت رجليه ثم قعدت فقال لها يا فاطمة قالت لبيك ما حاجتك قال إن علي بن ابي طالب ( (ع)) من قد عرفت قرابته وفضله واسلامه واني قد سألت ربي أن يزوجك خير خلقه وأحبهم إليه وقد ذكر من أمرك شيئاً فما ترين فسكتت ولم تدل وجههاولم ير فيه رسول الله كراهة فقام وهو يقول: الله أكبر سكوتها إقرارها)، فآتاه جبرائيل فقال: يا محمد زوجها علي بن أبي طالب فإن الله تعالى قد رضيه لها ورضيها له قال علي (ع) (فزوجنيها رسول الله (ص)).
قال الصادق (ع) قال علي (ع): ثم قال رسول الله (ص): (قم فبع الدرع، فقمت وبعته فأخذت الثمن فسكبت الدراهم في حجره فلم يسألني كم هي ولا أنا أخبرته ثم قبض قبضة ودعا بلال فأعطاه وقال (ص): ابتع لفاطمة طيبا)، ثم قبض