أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٥ - تمهيد و توطئة
الإنسان في جميع أحواله و هي ذات مراتب أعلاها العصمة التي هي شرط في الإمام، ثم أنه لا تقليد و لا اجتهاد في الضروريات كوجوب الصّلاة و الصوم و أمثالها مما هو مقطوع به لكل مكلف و منكره منكر لضروري من ضروريات الدين كما لا تقليد في أصول العقائد كالتوحيد و النبوّة و المعاد و نحوها مما يلزم تحصيل العلم به من الدليل على كل مكلّف و لو إجمالا فإنها تكليف علمية و واجبات اعتقادية لا يكفي الظن و الاعتماد فيها على رأي الغير (فاعلم أنه لا إله إلّا هو) و ما عداها من الفروع فهو موضع الاجتهاد و التقليد.
و أعمال المكلفين التي هي موضوع لأحكام الشرع يلزم معرفتها اجتهادا أو تقليدا و يعاقب من ترك تعلمها بأحد الطريقين لا تخلو إما أن يكون القصد منها المعاملة بين العبد و ربه فهي العبادات الموقوف على صحتها على قصد التقرب بها إلى اللّه، (بدنية) كالصوم و الصّلاة و الحج أو «مالية» كالخمس و الزكاة و الكفارة أو المعاملة بينه و بين الناس، و هي إما أن تتوقف على طرفين كعقود المفاوضات و المناكحات، أو تحصيل من طرف واحد كالطلاق و العتق و نحوهما أو المعاملة مع خاصة نفسه، و من حيث ذاته كأكله و شربه و لباسه و أمثال ذلك، و الفقه يبحث عن أحكام جميع تلك الأعمال في أبواب أربعة.
العبادات، المعاملات، الإيقاعات، الأحكام.