أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠ - مقدمة الكتاب و السبب الباعث لتأليفه
للمسلمين اليوم إلّا بالتمسك بعروتها و المحافظة عليها و إلّا فلا حياة عزيزة، و لا ميتة شريفة، و لو عرف المسلمون حقيقة مذهب الشيعة و أنصفوا أنفسهم و إخوانهم لأماتوا روح تلك النشرات الخبيثة التي تثير الحفيظة، و تزرع الضغينة، و تكون قرة عين و أكبر سلاح للمستعمرين و لملاحدة العصر، الذين هم أعداء كل دين، أ فلا يثير الحفيظة و يؤجج نار الشحناء في صدور عامة الشيعة؟.
ما يقوله في (فجر الإسلام) صفحة ٣٣: إن التشيع كان مأوى يلجأ إليه كل من أراد هدم الإسلام إلى آخر ما قال ... يكتب هذا و يعلم أن النقد من ورائه و التمحيص على أثره، يجرح عاطفة أمة تعدّ بالملايين، و تتكون منها الطائفة العظمى من المسلمين.
و من غريب الاتفاق أن (أحمد أمين) في العام الماضي ١٣٤٩ هجري بعد انتشار كتابه و وقوف عدة من علماء النجف عليه، زار (مدينة العلم) و حظي بالتشرّف بأعتاب (باب تلك المدينة) في الوفد المصري المؤلف من زهاء ثلاثين بين مدرّس و تلميذ، و زارنا بجماعته و مكثوا هزيعا من ليلة من ليالي شهر رمضان في نادينا في محفل حاشد، فعاتبناه على تلك الهفوات عتابا خفيفا، و صفحنا عنه صفحا جميلا، و أردنا أن نمرّ عليه كراما و نقول له سلاما، و كان أقصى ما عنده من الاعتذار عدم الاطلاع و قلّة المصادر، فقلنا: و هذا