أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٩ - القصاص و الديات
بِالْأَنْفِ وَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ السِّنَّ بِالسِّنِّ وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ.
و إن كانت خطأ أو شبهة فلكل واحد من الأعضاء إما الدية أو نصفها أو أقل من النصف، و كل مفرد في الإنسان كالأنف و الذكر ففيه تمام الدية، و كل مثنى كالعينين و اليدين و الرجلين ففي واحد النصف و في كليهما تمام الدية، و الدية في شبه العمد على الجاني، و في الخطأ على العاقلة و التفاصيل موكولة إلى الموسوعات، كما أننا لم نذكر كثيرا من كتب الفقه و أبوابه كالبيوع مثل السلف و الصرف و بيع الثمار و بيع الحيوان و مثل الإجارة و الرهن و العارية و المزارعة و المساقاة و الضمان و الحوالة و الكفالة و الإقرار و الكفارات و كثير من أمثالها.
و لم يكن الغرض هنا إلّا الإشارة و اللمحة و النموذج و النفحة و ما ذكرناه في هذه الوجيزة هو رءوس عناوين من عقائد الإمامية و فقهائها و هي أصغر صورة مصغرة تحكي عن معتقداتها و مناهجها في فروعها و أصولها و قواعدها و أداتها و ثقافة عقولها و مداركها وسعة علومها و معارفها.
فيا علماء الدين، و يا رجال المسلمين، هل رأيتم فيما ذكرناه عن هذه الطائفة ما يوجب هدم الإسلام، أو ما هو مأخوذ من اليهودية و النصرانية أو المجوسية و الزرداشتية.
و هل في شيء من تلك المباحث ما فيه شذوذ عن أصل قواعد الإسلام و خروج عن منطق الكتاب و السنة، ليحكم