أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٧ - الخلع و المبارات
الخلع و المبارات
لا ينبعث الزوجان إلى قطع علاقة الزوجية بينهما إلّا عن
______________________________
- الطلاق باطل عندهم بدونه.
و قد ترجح عندك قول من يقول بوجوب الإشهاد فيهما معا فقلت في صفحة ١٢٠ و ذهبت الشيعة إلى وجوب الإشهاد في الطلاق و إنه ركن من أركانه كما في كتاب (شرائع الإسلام) و لم توجبوه في الرجعة و التفريق بينهما غريب و لا دليل عليه، انتهى.
و في كلامك هذا (أيدك اللّه) نظر أستميحك السماح في بيانه و هو: إن من الغريب حسب قواعد الفن مطالبة النافي بالدليل و الأصل معه و إنما يحتاج المثبت في الدليل و لعلك (ثبتك اللّه) تقول قد قام الدليل عليه و هو ظاهر الآية على ما ذكرته في صفحة ١٨ حيث تقول: و الظاهر من سياق الآية وَ أَشْهِدُوا راجع إلى الطلاق و الرجعة معا، إلى آخر ما ذكرت و كأنك (أنار اللّه برهانك) لم تمعن النظر هنا في الآيات الكريمة كما هي عاداتك من الإمعان في غير هذا المقام و إلّا لما كان يخفي عليك أن السورة الشريفة مسوقة لبيان خصوص الطلاق و أحكامه حتى أنها قد سميت بسورة الطلاق، و ابتدأ الكلام في صدرها بقوله تعالى: إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ثم ذكر لزوم وقوع الطلاق في صدرة العدة، أي لا يكون في طهر المواقعة و لا في الحيض و لزوم إحصاء العدة و عدم إخراجهن من البيوت، ثم اسطر إلى ذكر الرجعة في خلال بيان أحكام الطلاق، حيث قال عزّ شأنه: فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أي إذا أشرفن على الخروج من العدة فلكم إمساكهن بالرجعة أو تركهن على المفارقة، ثم عاد إلى تتمة أحكام الطلاق فقال: وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ أي في الطلاق الذي-