أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٦ - الطلاق
دل عليها حتى الإشارة و تعود زوجته له كما كانت.
______________________________
- من قولهم أن يفرقوا بينهما، و الدليل واحد فيهما، فرأى الأستاذ-
بارك اللّه فيه- أن يشرح لي وجهة نظرهم في التفريق بينهما فقال:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و له الحمد و المجد.
من النجف الأشرف ٨ صفر سنة ١٣٥٥ ه إلى مصر.
لفضيلة الأستاذ العلامة المتبحر النبيل الشيخ أحمد محمد شاكر المحترم أيده اللّه. سلامة لك و سلام عليك وصلتني هديتك الثمينة رسالة (نظام الطلاق في الإسلام) فامعنت النظر فيها مرّة بل مرتين إعجابا و تقديرا لما حوته من غور النظر و دقة البحث، و حرية الفكر، و إصابة هدف الحق و الصواب، و قد استخرجت لباب الأحاديث الشريفة و أزحت عن محيا الشريعة الوضاء أغشية الأوهام، و حطمت قيود التقليد القديمة و هياكل المجود بالأدلة القاطعة و البراهين الدامغة، فحياك اللّه، و حيا ذهنك الوقاد، و فضلك الجم، و أمهات مباحث الرسالة ثلاث:
١- طلاق الثلاث.
٢- الحلف بالطلاق و العتاق.
٣- الإشهاد على الطلاق.
و كل واحدة من هذه المسائل قد وفيتها حقها من البحث، و فتحت فيها باب الاجتهاد الصحيح على قواعد الفن و مدارك الاستنباط القويم من الكتاب و السنة، فانتهى بك السير على تلك المناهج القويمة إلى مضاف الصواب، و روح الحقيقة و جوهر الحكم الإلهي و فرض الشريعة الإسلامية، و قد وافقت آراؤك السديدة في تلك المسائل ما اتفقت عليه الإمامية من صدر الإسلام إلى اليوم و لم يختلف منهم اثنان حتى عندهم من الضروريات، كما اتفقوا على عدم وجود الإشهاد على الرجعة مع اتفاقهم على لزومه في-