أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٤ - الطلاق
في التاسعة حرمة مؤبدة، و قد خالف في طلاق الثلاث الأكثر من علماء السنة فجعلوا قول الزوج لزوجته (أنت طالق ثلاثا) يوجب تحريمها و لا تحل إلّا بالمحلل، مع أنه قد ورد في الصحاح عندهم ما هو صريح في أن الثلاث واحدة، مثل ما في البخاري بسنده عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول اللّه و أبي بكر و سنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيهم أناة فلو أمضيناه عليهم، و الكتاب الكريم أيضا صريح في ذلك لمن تأمله الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ إلى أن قال جل شأنه: فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ و في هذا كفاية.
هذا مجمل من أسباب الفراق، و التفصيل موكول إلى محله، و هناك أسباب أخرى للفرقة كالعيوب الموجبة للفسخ في الزوج مثل العنن، و الجنون، و الجذام و نحوها، و في الزوجة كالرتق و القرن و نحوهما، كالظهار و الإيلاء مما تجده مستوفى في كتب الفقه، كما تجد فيها تفاصيل العدد و أقسامها من عدة الوفاة و عدة الطلاق و وطئ الشبهة و ملك اليمين، و العدة تجب على الزوجة في وفاة الزوج مطلقا حتى اليائسة و الصغيرة و غير المدخول بها.
أما الطلاق فتجب على ما عدا هذه الثلاث، فموت الزوج مطلقا و الوطء الغير المحرم مطلقا يوجبان العدة مطلقا إلّا في اليائسة و الصغيرة، أما الوطء المحرم كالزنا فلا عدة