أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٩ - الفذلكة
هذه هي (مراتب النزاهة) يا خادم العلماء لا ما جئتنا به منذ اليوم، و كما نظن أن هذه المبارات و المناظرات في قضية المتعة قد انتهى دورانها و غسلت أدرانها، بأجوبة (ابن ماء السماء) و لكن المسمي نفسه ب (خادم العلماء) قد شاء أو شاءت له الجهالة، أن يثير غبارها، و يعيد شرارها و يسدل على الحقيقة أستارها، و الحقيقة نور تمزق الحجب و الستور و تأبى إلّا الجلاء و الظهور، حتى من معلم (الجهلاء).
الفذلكة
و فذلكة تلك الأبحاث أن الزواج الذي هو عقلة المرء و المرأة و ربط خاص يحدث بالعقد الخاص من الإيجاب و القبول بشرائط معلومة.
فإن وقع العقد مرسلا مطلقا بغير مدة، حدثت الزوجية بطبيعتها المرسلة المطلقة الدائمة المؤبدة التي لا ترتفع إلّا برافع من طلاق و نحوه.
و إن قيد العقد بأجل معين من يوم أو شهر أو نحوهما حدثت الزوجية الخاصة المحدودة و طبيعة الزوجية فيهما سواء لا يختلفان إلّا في الضيق و السعة و الطول و القصر و يشتركان في كثير من الآثار و يمتاز كل منهما عن الآخر في بعضها و ليس الاختلاف من اختلاف الحقيقة بل من اختلاف النوع أو التشخص باختلاف الزنجي و الرومي في كثير من اللوازم مع وحدة الحقيقة.