تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦١
هاهنا- رفد، لان اللعنة جعلت بدلا من الرفد بالعطية، و يقال: رفده و هو يرفده رفداً، و رفد- بفتح الراء و كسرها- قال الزجاج کل شيء جعلته عوناً لشيء و أسندت به شيئاً فقد رفدته، يقال عهدت الحائط و رفدته بمعني واحد، و الرفد القرح العظيم، و روي- بفتح الراء- في الاية و هي لغة شاذة.
قوله تعالي: [سورة هود (١١): آية ١٠٠]
ذلِكَ مِن أَنباءِ القُري نَقُصُّهُ عَلَيكَ مِنها قائِمٌ وَ حَصِيدٌ (١٠٠)
آية بلا خلاف.
قوله «ذلک» اشارة الي النبأ كأنه قال النبأ من انباء القري، و قد تقدم ذكره. ثم وقعت الاشارة اليه، و الانباء جمع نبأ كالاخبار جمع خبر الا انه لا يقال نبأ الا في خبر عظيم، يقال لهذا الأمر نبأ اي خبر عظيم.
قوله «نقصه عليه» فالقصص الخبر عن الأمور الّتي يتلو بعضها بعضاً، يقال قص قصصاً و هو يقص اثره اي يتبع اثره، و اقتص منه اي يتبعه بجنايته.
و قوله «مِنها قائِمٌ وَ حَصِيدٌ» فالقائم المعمور، و الحصيد الخراب من تلك الديار، لان الإهلاك قد اتي عليها و لم تعمر فيما بعد. و قيل «مِنها قائِمٌ» علي بنائه و ان کان خالياً من اهله، و الحصد قطع الزرع من الأصل، فالحصيد منهم كالزرع المحصود، و حصدهم بالسيف إذا قتلهم.
قوله تعالي: [سورة هود (١١): آية ١٠١]
وَ ما ظَلَمناهُم وَ لكِن ظَلَمُوا أَنفُسَهُم فَما أَغنَت عَنهُم آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيءٍ لَمّا جاءَ أَمرُ رَبِّكَ وَ ما زادُوهُم غَيرَ تَتبِيبٍ (١٠١)
آية بلا خلاف.