تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٠
ألم يأتيك، و الأبناء تنمي[١]
لان ذلک يجوز في الشعر، و الأجود قول من قرأ بحذف الياء.
قوله تعالي: [سورة يوسف (١٢): آية ٩١]
قالُوا تَاللّهِ لَقَد آثَرَكَ اللّهُ عَلَينا وَ إِن كُنّا لَخاطِئِينَ (٩١)
آية بلا خلاف.
هذا حكاية عما قال إخوة يوسف حين سمعوا اعتراف يوسف بأنه يوسف، و ان أخاهم ألذي احتبسه أخوه، و ان اللّه منّ عليهم بذلك، فقالوا له عند ذلک «تاللّه» علي وجه القسم «لَقَد آثَرَكَ اللّهُ عَلَينا» اي فضلك اللّه علينا. و الإيثار إرادة التفضيل، لاحد الشيئين علي الآخر و مثله الاختيار، و يقال: آثرت له، و آثرت عليه ضده. و أصل الإيثار الأثر الجميل، فيما يؤثر علي غيره بمنزلة ما له أثر جميل و الآثار الاخبار، لأنها إخبار عن أثر ما تقدم في أمر الدين و الدنيا.
و قوله «وَ إِن كُنّا لَخاطِئِينَ» اعتراف منهم بأنهم كانوا خاطئين. و قال قوم: إنهم كانوا صبياناً وقت ما فعلوا بأخيهم ما فعلوا و سموا أنفسهم «خاطئين» اي ابتداء فعلهم کان و هم صبيان. ثم بلغوا مقيمين علي كتمان الأمر عن أبيهم موهمين له ما كانوا اخبروه به من شأنهم، فالايهام معصية لا تبلغ تلك المنزلة. و الخطيئة ازالة الشيء عن جهته الي ما لا يصلح فيه، يقال خطئ يخطأ فهو خاطئ مثل أثم إثماً فهو آثم. و (خطئ) إذا تعمد الخطأ و (أخطأ) إذا لم يتعمد الخطأ كمن رمي شيئاً فأصاب غير ما أراد.
قوله تعالي: [سورة يوسف (١٢): آية ٩٢]
قالَ لا تَثرِيبَ عَلَيكُمُ اليَومَ يَغفِرُ اللّهُ لَكُم وَ هُوَ أَرحَمُ الرّاحِمِينَ (٩٢)
آية بلا خلاف.
[١] قائلة قيس بن زهير العبسي. اللسان (اتي) و عجزه:
بما لاقت لبون بني زياد