تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧١
بوجهه، و ضده الأدبار. و مثله التوجه، و التحاذي. و الفقد غيبة الشيء عن الحس بحيث لا يدري اينکه هو، و الفاقد من الوحش هي الّتي تغيب ولدها عنها قال الشاعر:
بكاء ثكلي فقدت حميماً فهي ترثي بأبي و ابني ما[١]
و الصواع مكيال الطعام. و کان هذا الصواع كأساً للملك يشرب فيه و جمعه صيعان و أصواع. و قال إبن عباس: کان من فضة، و (الحمل) بالكسر علي الظهر و بفتح الحاء في البطن، و جمعه أحمال و حمول. و البعير الجمل و جمعه بعران و ابعرة. و قوله «وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ» اي كفيل به، و ضمين له، و قائل، قال الشاعر:
فلست بآمن فيها بسلم و لكني علي نفسي زعيم[٢]
و إنما قال و انا به زعيم و قبله ذكر جمع، لأن زعيم القوم متكلم عنهم فكأنه قد كلم بذلك جميعهم قالت ليلي الا خيلية:
حتي إذا برزوا اللواء رأيته تحت اللواء علي الخميس زعيما[٣]
و ذلک انه زعيم القوم لرئاسته، زعم زعامة و زعاماً إذا صار رئيساً، قال ابو علي: أصله القول.
قوله تعالي: [سورة يوسف (١٢): آية ٧٣]
قالُوا تَاللّهِ لَقَد عَلِمتُم ما جِئنا لِنُفسِدَ فِي الأَرضِ وَ ما كُنّا سارِقِينَ (٧٣)
آية بلا خلاف.
هذا حكاية ما أجاب به اهل العير لما سمعوا النداء، و ما يدل علي رد الصواع
[١] قائلة رؤبة اللسان (بني) و يروي (ترثي بأبا و ابنا ما).
[٢] تفسير الطبري (الطبعة الأولي) ١٣: ١٣ و مجاز القرآن ١: ٣١٥.
[٣] تفسير القرطبي ٩: ٢٣٢ و سمط اللآلي: ٤٣ و تفسير الطبري ١٣: ١٣ و امالي السيد المرتضي ١: ٤٩٧ حاشية.