تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٣
يَرجِعُونَ» اي لكي يرجعوا، و اللَّام لام الغرض، و انما اتي ب (لعل) لأنه جوز أن لا يعودوا.
قوله تعالي: [سورة يوسف (١٢): آية ٦٣]
فَلَمّا رَجَعُوا إِلي أَبِيهِم قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الكَيلُ فَأَرسِل مَعَنا أَخانا نَكتَل وَ إِنّا لَهُ لَحافِظُونَ (٦٣)
آية بلا خلاف.
قرأ (يكتل) بالياء حمزة و الكسائي. الباقون بالنون.
من قرأ بالياء رد الكناية الي أخو يوسف، و من قرأ بالنون رده الي جماعتهم، لقوله «وَ نَمِيرُ أَهلَنا».
حكي اللّه تعالي عن أخوة يوسف أنهم حين رجعوا الي أبيهم و حصلوا معه، قالوا يا أبانا منعنا الكيل «فَأَرسِل مَعَنا أَخانا» اي ابعثه «معنا نكتل» و نحن نحفظه و نحتاط عليه. و الاكتيال هو الكيل للنفس، و هو افتعال من الكيل، و انما قال «مُنِعَ مِنَّا الكَيلُ،» و هو قد كال لهم، لان المعني منع منا الكيل ان لم نأت بأخينا. لقوله «فَلا كَيلَ لَكُم عِندِي وَ لا تَقرَبُونِ» و هو قول الحسن و الزجاج و الجبائي. و هو الصحيح.
و قال قوم: معناه إنه لما كال لهم لكل واحد كيل بعير و منعهم تمام الكيل ألذي أرادوه.
قوله تعالي: [سورة يوسف (١٢): آية ٦٤]
قالَ هَل آمَنُكُم عَلَيهِ إِلاّ كَما أَمِنتُكُم عَلي أَخِيهِ مِن قَبلُ فَاللّهُ خَيرٌ حافِظاً وَ هُوَ أَرحَمُ الرّاحِمِينَ (٦٤)
آية بلا خلاف.