معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩ - ١٣ - حكم كل شي ء في الكتاب والسنة
[٦٦/ ٣] عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن اسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن أبى المغرا عن سماعة عن ابي الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له: أكلّ شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيه، او تقولون فيه؟ قال: بل كل شيء في كتاب اللَّه وسنة نبيّه.[١]
ويؤكد هذه الاحاديث، الاخبار الكثيرة المذكورة في «المحاسن» و «بصائر الدرجات» وغيرهما[٢] التي عندي غير معتبرة مصدراً أو سنداً او مصدراً وسنداً.
لا يقال ان جملة من الاحكام قد ثبت من العقل والاجماع وفهم مذاق الشرع والاصول العملية العقلية كالبرائة العقلية والاحتياط والتخيير ونحو ذلك. فإنّه يقال مع النظر في ذكر بعضها كالاجماع والبرائة العقلية المخصوصة بنفي استحقاق العقاب، أن ما يثبت بها قليلة جدا فلاحظ وتأمل.
ثمّ أقول: ليس في القرآن جميع الفروع الاعتقادية وتفاصيل الاحكام الفقهية وهو محسوس. ويدلّ عليه الحديث الاول والثالث حيث ضما السنة إلى الكتاب، بل ولزوم إطاعة الرسول في الآيات القرآنية فانها مطلقة يشمل اطلاقها الاحكام الكلية الشرعية وفروع العقايد والاحكام السياسية الموقّتة بعنوان الحاكم. واما الحديث الثاني فلا عموم فيه ينافي الحديثين.
وأمّا قوله تعالى: «ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ» (الانعام ٣٧) فيمكن أن يحمل «شيء» على الشيء المناسب ذكره في القرآن حسب حكمته البالغة، على أنّ تفسير الكتاب في الآية بالقرآن غير معلوم.
واما السنة- اى الاحأديث الواصلة الينا فلا تكفي لجميع الأحكام الفقهية المحتاجة اليها في الحياة المتحولة. فان فرضنا صدورها- أى الفروع الاعتقادية والأحكام الفقهية ولو بذكر القواعد الكلّية التي يستنبط منها الاحكام المذكورة ولم تصل إلينا لأسباب قهرية مرت على الشيعة في متن الاعصار فلا كلام فيه. وان فرضنا عدم صدورها من النبي صلى الله عليه و آله و سلم وأوصيائه عليهم السلام كما هو المظنون او المقطوع من سيرة الائمة عليهم السلام ومما ورد في
[١] . الكافي: ١/ ٦٢ ومراد السائل: أو تقول فيما لا نص فيه برأيكم واستنباطكم من العمومات و المطلقات والقرائن كالمجتهدين.
[٢] . بحارالانوار: ج ٢/ ١٦٢ إلى ١٧١.