معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥١٤ - غزوة الحديبية
فقال: من هذا يا محمد؟
فقال: هذا، ابن اخيك المغيرة.
فقال: يا غُدَرُ[١] واللَّه ما جئت الا في غسل سَلْحَتِك.[٢]
قال: فرجع اليهم فقال لابي سفيان واصحابه: لا واللَّه ما رأيت مثل محمد رُدَّعما جاء له فارسلوا اليه سهيل بن عمرو وحُوَيْطَب بن عبدالعُزّي فامر رسولُ اللَّه صلى الله عليه و آله فَاثِيرَتْ فى وجوههم البُدْنُ فقالا: مجيء من جئت؟
قال: جئت لأطوف بالبيت واسعى بين الصفا والمروة وانحر البدن وأخلّى بينكم وبين لحمانها.
فقالا: إنّ قومك يناشدونك اللَّه والرحم[٣] أن تدخل عليهم بلادهم بغير اذنهمتقطع أرحامهم وتجري عليهم عدوّهم، قال: فأبي عليهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلّا أن يدخلها.
و كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله اراد أن يبعث عمر، فقال: يا رسول اللَّه إنّ عشيرتي قليل وإنّي فيهم على ما تعلم ولكنّي أَدلُّك على عثمان بن عفان، فأرسل اليه رسول اللَّه عليه السلام، فقال:
انطلق الى قومك من المؤمنين فبشّرهم بما وعدني ربي من فتح مكة فلمّا انطلق عثمان لقي أبان بن سعيد فتأخّر عن السرح[٤] فحمل عثمان بين يديهدخل عثمان فأعلمهم وكانت المناوشة[٥] فجلس سهيل بن عمرو عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و جلس عثمان في عسكر المشركين وبايع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله المسلمينضرب باحدي يديه على الاخري لعثمان[٦] وقال المسلمون: طوبى لعثمان قد طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما كان ليفعل فلمّا جاء عثمان قال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أطفت بالبيت؟ فقال:
[١] . قال الجزري: في حديث الحديبية: قال عروة بن مسعود للمغير: يا غدر هل غسلت غدرتك إلّا بالأمس. غدر معدول غادر للمبالغة يقال للذكر:( بضم الغين وفتح الدال) وللاثنى: غدار- كقطام وهما مختصان بالنداء في الغالب.
[٢] . في المغرب: السلح: التغوط.
[٣] . اي يقسمون عليك باللَّه وبالرحم التي بينك وبينهم في ان تدخل عليهم اي في تركه.( آت)
[٤] . السرح والسارح والسارحة سواء: الماشية.
[٥] . المناوشة: المناولة في القتال اي كان المشركون في تهيئة القتال اي عند ذلك وقع بين المسلمين وبينهم محاربة كمانقل( آت).
[٦] . ذلك ليتأكد عليه الحجة والعهد والميثاق ...( آت)