معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨ - نكتة مهمة للمحققين
واعلم إنني لم أراجع الى «الوافي» و «المستدرك» فى تأليف هذا الكتاب اذ المظنون فقدان الاحاديث المعتبرة في المستدرك الا نادراً واستغنيت عنهما بغيرهما من الكتب والمجامع.[١]
(الرابع والعشرون): في إقناع الباحثين بلزوم النظر في الاسانيد:
نقل الكشي في رجاله: عن محمدبن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار معاً عن سعد عن اليقطيني عن يونس بن عبدالرحمن أنّ بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر، فقال له: يا أبا محمّد ما أشدّ إنكارك في الحديث واكثر انكارك لما يرويه أصحابنا! فما الذي يحملك على ردّ الاحاديث؟
فقال: حدّثني هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: لاتقبلوا علينا حديثاً إلّا ما وافق القرآن والسنّة أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه اللَّه دسَّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدِّث بها أبي، فاتّقوا اللَّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى و سنّة نبيّنا محمّد صلى الله عليه و آله، فإنّا إذا حدَّثنا قلنا: قال اللَّه عزّ وجلّ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. قال يونس: وافيت العراق فوجدت بها قطعةً من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ووجدت أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام متوافرين، فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها بعدُ على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبداللَّه عليه السلام، وقال لي: إنّ أبا الخطّاب كذب على أبي عبداللَّه عليه السلام، لعن اللَّه أبا الخطّاب، وكذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام، فلاتقبلوا علينا خلاف القرآن فإنّا إن تحدّثنا[٢] حدّثنا بموافقة القرآن و موافقة السنّة، إنّا عن اللَّه وعن رسوله نحدِّث، ولا نقول: قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا، إنّ كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا، وكلام أوّلنا مصداق لكلام آخرنا، وإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه وقولوا: أنت أعلم و ما جئت به، فإنّ مع كلّ قول منّا حقيقة وعليه نور، فمالاحقيقة معه ولا نور عليه فذلك قول الشيطان.[٣]
[١] . والعمدة ان جامع الأحاديث نقل الروايات المذكورة من المستدرك إنّما نقلها من مصادرها وامامن نفس المستدرك.
[٢] . وفي نسخة: إن حدثنا.
[٣] . بحارالانوار، ج ٢/ ٢٤٩ و ٢٥٠.