معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٣ - ٥٥ - زكريا بن سابور
من صلاة احدي وخمسين والاهلال بالتمتع بالعمرة الى الحج وما امرنا به من ان تهل بالتمتع، فذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما يسعنا ويسعكم ولا يخالف شيء منه الحق ولا يضاره والحمدللَّه رب العالمين.[١]
اقول: ومع ذلك كله المتأمل في كلمات زرارة ربما يظن ظنا قويا ان له جرئة في مخالفة كلام الامام عليه السلام او عدم قبوله بسرعة وكأنه لم يكن يرى عصمة الامام كما يظهر من اعترافه في حق صحيفة الجامعة على مايأتى في كتاب الميراث فهو رجل ذكي فطن ثقة عالم شيعي ولكن له خلق خاص به ولا يبعد ان يكون بعض الذموم ورد على خلقه هذا ومع ذلك هو محبوب عند الائمة ومشكور جهده ثم اعلم ان مادل على ذمه من الروايات المعتبرة والضعيفة كثيرة يطمئن النفس بصدور جملة منها من الامام عليه السلام كاطمينانها بصدور جملة ما ورد في مدحه لكن الكلام في جهة صدورها فهي عندي اما ناظرة الى خلقه او الى حفظه من حسد الحاسدين وبغي الظالمين كما يظهر من تكرير لعنه وغلظة تقبيحه فانهما لاتناسبان تأديب شيعي محب عالم مدافع عنهم ومروج لطريقتهم فافهم المقام وربما يحتمل- مجرد احتمال- ان بعض الذموم صدر منه عليه السلام في حقه وحق امثاله من مشاهير الرواة مخافة افتتان بعض عوام الناس بهم فيجعلونهم ائمة وقادة فيضلون.
٥٥- زكريا بن سابور
[٠/ ٦٦] فروع الكافي: عن محمد بن يحيى عن احمدبن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن سعيد بن يسار انه حضر أحد ابني سابور وكان لهما ورع وإخبات فمرض أحدهما ولا أحسبه إلّا زكريا ابن سابور، قال: فحضرته عند موته قال:
فبسط يده ثم قال: ابيضت يدي يا علي قال: فدخلت على ابي عبداللَّه عليه السلام وعنده محمد بن مسلم قال: فلما قمت من عنده ظننت ان محمد بن مسلم يخبره بخبر الرجل فاتبعني رسوله فرجعت اليه فقال: اخبرني عن هذا الرجل الذي حضرته عند الموت أيّ شيء سمعته يقول؟ قال: قلت: بسط يده ثم قال: ابيضت يدي يا علي فقال ابوعبداللَّه عليه السلام.
[١] . رجال الكشي/ ٣٤٩- ٣٥٢ الرقم ٢٢١.