معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٢ - ٧ - عذاب القبر و سؤاله
بين يدي اللَّه عزّوجلّ فيقال له: من بقي؟ و هو أعلم فيقول يا رب لم يبق إلّا ملك الموت و حملة العرش و جبرئيل و ميكائيل، فيقال: قل لجبرئيل و ميكائيل: فليموتا فيقول الملائكة عند ذلك: يا رب رسولاك و أميناك، فيقول: إنّي قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت، ثم يجييء ملك الموت حتى يقف بين يدى اللَّه عزّوجلّ فيقال له: من بقي؟. و هو أعلم. فيقول: يا رب لم يبق إلّا ملك الموت و حملة العرش فيقول: قل لحملة العرش فليموتوا قال: ثم يجيء كئيباً حزيناً لايرفع طرفه فيقال له: من بقى؟ فيقول: يا ربّ لم يبق إلّا ملك الموت. فيقال له: مت يا ملك الموت فيموت ثم يأخذ الارض بيمينه و السماوات بيمينه و يقول: أين الذين كانوا يدعون معي شريكا؟ أين الذين كانوا يجعلون معي الها آخر.[١]
اقول: الكلام في حال الاحمر طويل، و الحق انه مجهول، فانا لانعتمد على توثيقات الشيخ المفيد العامة و لاعلى اشتمال بعض نسخ النجاشى المشتمل على توثيقه بعد خلو سائر النسخ عنه و على كلّى لابد من تقييد الحديث بغير من شاء الله استثنائه من الفزع و الصعق فتأمّل.
٧- عذاب القبر و سؤاله
[٥١٨/ ١] الكافى: عن علي عن ابيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام ارأيت الميت اذا مات لم تجعل معه الجريدة؟ قال: يتجافى عنه العذاب و الحساب مادام العود رطبا، قال: و العذاب كلّه في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر و يرجع القوم، و انما جعلت السَّعَفَتَان لذلك فلايصيبه عذاب و لا حساب بعد جفوفهما إن شاء اللَّه.[٢]
و رواه الصدوق في الفقيه عن زرارة و فيه: إنّما الحساب و العذاب كله في يوم واحد.
[٥١٩/ ٢] و عنه عن أبيه عن عبداللَّه بن المغيرة عن حريز و فضيل و عبدالرحمن بن ابي عبداللَّه قالوا: قيل لأبى عبداللَّه عليه السلام لاي شيء يوضع مع الميت الجريدة؟ قال. انه يتجافى
[١] . بحارالانوار: ٦/ ٣٢٩ و الكافي: ٣/ ٢٥٦- ٢٥٧.
[٢] . الكافي: ٣/ ١٥٢ و الفقيه: ١/ ١٤٥.