معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٣٢ - ٢٣ - أصحابه صلى الله عليه و آله
جبرئيل صلى الله عليه و آله: إنّ حبّ الدنيا والأموال فتنة ومشغلة عن الآخرة قل لسعد: يرد عليك الدرهمين اللذين دفعتهما اليه، فإنّ أمره سيصير الى الحال التى كان عليها أوّلًا قال:
فخرج النبى صلى الله عليه و آله فمرّ بسعد فقال له: يا سعد أما تريد أن ترد عَلَىَّ الدرهمين اللّذين أعطيتكهما؟ فقال سعد: بلى ومأتين فقال له: لست أريد منك يا سعد إلّا الدرهمين فأعطاه سعد درهمين قال: فادبرت الدنيا على سعد حتى ذهب ماكان جمع وعاد الى حاله التى كان عليها.[١]
بيان: قال الجوهرى: الصرف: الحيلة ومنه قولهم انه ليتصرف في الامور.
أقول: ويأتى قصة زياد بن لبيد وجويبر في محلّه. ان شاء اللَّه تعالى.
[٨٩٠/ ٩] أصول الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام قال: مرّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله برجل يغرس غرساً في حائط له فوقف له فقال: ألا أدُلُّك على غرس أثبت أصلًا وأسرع ايناعاً وأطيب ثمراً وأبقى؟ قال: بلى فَدُلْني يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقال: اذا أصبحت و أمسيت فقل سبحان اللَّه والحمدللَّه ولا اله إلّا اللَّه واللَّه اكبر فانّ لك ان قلته بكل تسبيحة عَشْرَ شجرات في الجنة من انواع الفاكهة وهن من الباقيات الصالحات، قال: فقال الرجل:
فاني اشهدك يا رسول اللّه إنّ حائطي هذه صدقة مقبوضةعلى فقراء المسلمين أهل الصدقه، فأنزل اللّه عزّوجلّ آيا (آيات خ) من القرآن: «فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى* وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى»[٢].
بيان: ايناع الثمرة: نضجها وادراكها.
[٨٩١/ ١٠] روضة الكافي: بالاسناد عن الحسن بن محبوب عن هشام ابن سالم عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن قول اللّه تعالى: «وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ» قال: نزلت في أبي الفصيل إنّه كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله عنده ساحراً فكان اذا مسّه الضرّ يعنى السقم دعا ربه منيباً إليه يعني تائباً إليه من قوله في رسول اللّه صلى الله عليه و آله
[١] . بحار الانوار: ٢٢/ ١٢٢- ١٢٤ والكافي: ٣/ ٤٢٠.
[٢] . اصول الكافي: ٢/ ٥٠٦.