معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٠ - ١ - الوحدانية ونفي الشركة في الذات والخلق والعبادة و التدبير
كقوله تعالى: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ.[١]
اقول: لعل المراد انّه تعالى واحد بالوحدة التي اجمعت السن الفطرة البشرية عليها وتقربها، وللآية ونظائرها من الآيات معنى آخر وهو أنّ المسؤل عنهم مشركو قريش القائلون بوحدانية الخالق في الجملة وتعدد المعبودين.
[٣٠٠/ ٣] العلل: عن ابيه عن سعد عن ابن عيسى عن محمد البرقي عن حماد بن عيسى عن حريز عن جعفر بن محمد عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ وَ قالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لا سُواعاً وَ لا يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراً قال: كانوا يعبدون اللَّه عزّوجلّ فماتوا فضجّ قومهم وشقّ ذلك عليهم فجاءهم ابليس لعنه اللَّه فقال لهم أتخذلكم أصناما على صورهم فتنظرون اليهم وتأنسون بهم وتعبدون اللَّه، فأعدّلهم أصناماً على مثالهم، فكانوا يعبدون اللَّه عزّوجلّ ينظرون الى تلك الاصنام، فلما جائهم الشتاء والامطار أدخلوا الاصنام البيوت فلم يزالوا يعبدون اللَّه عزّوجلّ، حتى هلك ذلك القرن ونشأ أولادهم فقالوا: إنّ آبائنا كانوا يعبدون هؤلاء فعبدوهم من دون اللَّه عزّوجلّ فذلك قول اللَّه تبارك وتعالى وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لا سُواعاً.[٢]
[٣٠١/ ٤] التوحيد: بالاسناد عن ابن عيسى عن ابن فضال عن الحلبي وزرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ان اللَّه تبارك وتعالى أحد صمد ليس فيه جوف، وإنّما الروح خلق من خلقه، نصرٌ و تأييدٌ وقوةٌ يجعله اللَّه في قلوب الرسل والمؤمنين.[٣]
اقول: يحتمل ان ذيل الرواية يشير الى قوله تعالى «وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي» وان هذا الروح ليس جزء من ذاته تعالى لكن قوله: «نصر وتأييد وقوة ...» لا يلائمه والأرجح ان الروح في العبارة بمعنى يرجع الى التأييد والنصر وتقوية النبيين والصالحين وكأنّه اشارة الى مادار بينه وبين السائل ولم يذكر في الرواية.
[٣٠٢/ ٥] وعن أبيه عن سعد عن ابراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد عن ابن فضال عن
[١] . اصول الكافي: ١/ ١١٨.
[٢] . بحارالانوار، ج ٣/ ٢٥٠ و علل الشرائع: ١/ ٣.
[٣] . التوحيد/ ١٧١ و بحارالانوار: ٣/ ٢٢٨.