معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٢ - الروايات الذامة له
أبي حيّا وميّتا. فانك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر، وإن من ورائك ملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدي ليأخذها غصبا ثم يغصبها وأهلها ورحمة اللَّه عليك حيّا ورحمته ورضوانه عليك ميّتا.
ولقد أدّى اليّ ابناك الحسن والحسين رسالتك احاطهما اللَّه، وكلأهما وحفظهما بصلاح ابيهما كما حفظ الغلامين فلا يضيقن صدرك من الذي أمرك ابي وامرتك به. واتاك ابوبصير بخلاف الذي امرناك به، فلا واللَّه ما أمرناك ولا أمرناه إلّا بامر وسعنا ووسعكم الأخذ به، ولكل ذلك عندنا تصاريف ومعان توافق الحق ولو أذن لنا لعلمتم ان الحق في الذي أمرناكم فردّوا الينا الأمر وسلّموا لنا واصبروا لاحكامنا وارضوابها، والذي فرّق بينكم فهو راعيكم الذي إسترعاه اللَّه خلقه وهو أعرف بمصلحة غنمه في فساد أمرها فان شاء فرق بينها لتسلم، ثم يجمع بينها ليأمن من فسادها و خوف عدوها في آثار ما ياذن اللَّه وياتيها بالأمن من مأمنه والفرج من عنده عليكم بالتسليم والردّ إلينا وانتظار امرنا وامركم وفرجنا وفرجكم فلو قد قام قائمنا و تكلم متكلمنا ثم استأنف بكم تعليم القرآن وشرائع الدين والاحكام والفرائض كما انزله اللَّه على محمد صلى الله عليه و آله لانكر اهل البصائر فيكم ذلك اليوم انكاراً شديداً ثم لم تستقيموا على دين اللَّه وطريقته إلّا من تحت حدّ السيف فوق رقابكم إنّ النّاس بعد نبي اللَّه صلى الله عليه و آله ركب اللَّه به سنة من كان قبلكم فغيّروا وبدلوا وحرّفوا وزادوا في دين اللَّه ونقصوا منه فما من شيء عليه الناس اليوم الا وهو منحرف عما نزل به الوحي من عنداللَّه، فاجب يرحمك اللَّه من حيث تدعي الى حيث تدعي حتى يأتي من يستأنف بكم دين اللَّه استئنافا وعليك بصلاة الستة والاربعين وعليك بالحج ان تهل بالافراد و تنوي الفسخ اذا قدمت مكة وطفت وسعيت فسخت ما اهلّلت به وقلبت الحج عمرة أحللت إلى يوم الترويه، ثم استأنف الإهلال بالحج مفرداً الى مني و تشهد المنافع بعرفات والمزدلفة، فكذلك حج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهكذا أمر أصحابه أن يفعلوا أن يفسخوا ما أهلّوا به ويقلبوا الحج عمرة وانما اقام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على إحرامه ليسوق الذي ساق معه فان السائق قارن والقارن لايحل حتى يبلغ هديه محله و محله المنحر بمني فاذا بلغ أحلّ فهذا الذي أمرناك به حج التمتع فالزم ذلك ولا يضيقن صدرك والذي اتاك به ابوبصير