معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٣ - ٩ - المعرفة الفطرية وفيه عالم الذر
شاكل ذلك.
وللاولياء معرفة قلبية الهامية تدرك ولا توصف وللمؤمنين في معرفتهم الفطرية والاستدلالية درجات متفاوتة وكل ميسّر لما خلق لأجله «وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ».
وعلى كل، من وقف على آراء الفلاسفة في باب علمه وقدرته واختياره وعلى آراء الأشاعرة والمعتزلة في جملة من الاصول الاعتقادية هان عليه التصديق بما في روايات الباب.
واعلم انه لا يجوز التفكر في ذات اللَّه وصفاته الواجبة ولا التكلم فيها لدلالة هذه الاحاديث عليه.
٩- المعرفة الفطرية وفيه عالم الذّر
[٣٧٩/ ١] معاني الاخبار: أبى عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن زرارة، قال: سألت أباجعفر عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ: «حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ» فقلت:
ما الحنيفية قال: هي الفطرة.[١]
اقول: معرفة اللَّه على اقسام ثلاثة: عقلية، علمية باصطلاح اليوم، لشهادة الفيزياء والكيمياء وعلم الحياة وفيزيلوجيا وغيرها على وجوده وعلمه وقدرته وحكمته تعالى وفطرية كما يرشد اليه قوله تعالى: «فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ» (الروم/ ٣٠)
الملة الحنفية و هي تمايل الانسان الى الحق فطرية.
[٣٨٠/ ٢] توحيد الصدوق: ابن الوليد عن الصفار عن ابن هاشم عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: «فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها»؟ قال:
التوحيد.[٢] ورواه في الكافي عن علي عن ابيه عن ابن أبي عمير الى آخره.
[٣٨١/ ٣] وبالاسناد عن ابن هاشم وابن يزيد جميعاً عن ابن فضال عن (ابن) بكير عن
[١] . بحار الانوار: ج ٣/ ص ٢٧٦ و معاني الاخبار/ ٣٤٩.
[٢] . بحارالانوار: ١/ ٢٧٧ والكافي ج ٢/ ١٢ و التوحيد/ ٣٢٨.