معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦ - ٥ - صفة العلماء
فيها، قال: فقال الرجل: إنّ الفقهاء لا يقولون هذا، فقال ياويحك، وهل رأيت فقيها قط؟ إنّ الفقيه حق الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الاخرة المتمسك بسنة النبي صلى الله عليه و آله و سلم.[١]
أقول: كنية أبي سعيد تطلق على أخوين، هما خالد الثقة وصالح المجهول ويظهر من هذا السند ان المشهور بهذه الكنية وهذا اللقب القماط هو الأوّل وبه حكم الاستاذ قدس سره في معجم الرجال ولكن اثباته بهذا السند وحده مشكل جداً.
وعليه فكل رواية اشتمل سنده على هذه الكنية واللقب غير معتبرة لاشتراكهما بين الثقة والمجهول، ولأجله لم اذكر هنا رواية الحلبي المذكورة في هذا الباب من الكافي (ج ١/ ٣٦).
[٢٦/ ٤] محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى وعن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن صفوان بن يحيى عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: ان في علامات الفقه (الفقيه- خ) الحلم والصمت.[٢]
اقول: وسيأتى في باب النوادر ما يرتبط بالمقام.
[٢٧/ ٥] عيون الاخبار: بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عن رسول اللَّه- صلوات اللَّه عليه وعليهم قال: من حسن فقهه فله حسنة.[٣]
اقول: وعن المجلسى قدس سره: لعل المراد ان حصول الحسنة مشروط بحسن الفقه أو أن حسن الفقه في كل مسألة يوجب حسنة كاملة. انتهى. واللَّه العالم بالمراد.
واعلم ان كل واحد من اسانيد الرواية غير معتبر، لكن الاسانيد الثلاثة غير المتداخلة موجبة للوثوق بصدورها منالامام ومن أي شخص آخر، اذا كانت متحدة الالفاظ ولذا ادرجناها فى الروايات المعتبرة سنداً، فان اعتبار السند لامدخلية بذاته وانما هو طريق الى صدوره فى كل الموارد. ثم الرواية المذكورة طويلة ذات جملات متقطعة على الابواب المختلفة فلا تغفل.
[١] . الكافي: ١/ ٧٠.
[٢] . الكافي: ١/ ٣٦.
[٣] . بحارالانوار: ٢/ ١٥ و عيون اخبار الرضا: ٢/ ٣٤.