معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٤٦
الستة من قريش فأوصى فيهم شيئاً لا أراك (خطاب لعمروبن عبيد) ترضي به أنت وأصحابك، اذ جَعَلْتَها شوري بين جميع المسلمين. قال: وما صنع؟ قال: امر صُهَيْباً أن يصلّي بالناس ثلاثة أيّام وأن يشاور اولئك الستة ليس معهم أحد إلّا ابن عمر يشاورونه وليس له من الأمر شيء، وأوصي من بحضرته من المهاجرين والأنصار إن مضت ثلاثة ايام قبل أن يفرغوا أو يبايعوا رجلًا أن يضربوا اعناق اولئك الستة جميعاً، فان اجتمع أربعة قبل ان تمضى ثلاثة أيام وخالف اثنان أن يضربوا أعناق الاثنين الحديث.[١]
[٩٠٨/ ٥] حميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندي عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن الفضيل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان الناس لمّا صنعوا ما صنعوا، اذ بايعوا أبابكر لم يمنع أمير المومنين عليه السلام من أن يدعو الى نفسه إلّا نظراً للناس تخوّفاً عليهم أن يرتدّوا عن الإسلام، فيعبدوا الأوثان ولا يشهدوا أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وكان الأحبّ اليه أن يقرهم على ما صنعوا من أن يرتدّوا عن جميع الاسلام وإنّما هلك الذين ركبوا ما ركبوا، فأمّا من لم يصنع ذلك ودخل فيما دخل الناس على غير علم وعداوة لأميرالمؤمنين عليه السلام فان ذلك لا يكفّره ولا يخرجه من الاسلام ولذلك كتم عليّ عليه السلام أمره وبايع مكرهاً حيث لم يجد أعواناً.[٢]
أقول: هذه الرواية دالة على ما قلنا في تفسير الأحاديث السابقة كما لا يخفى لكن الكلام في سندها فان الكلام في قوله: «عن غير واحد» فان كان غير واحد في عرض واحد لكفى في حصول الوثوق بقولهم لعدم كذبهم عادتا، لكن في روايتهم عن أبان للحسن بن محمد الكندي اشكال و استبعاد بلحاظ الطبقة، فافهم وان كان فيالطول كأن روى اثنان عن اثنين مثلا، فلا يحصل الوثوق بنقل اثنين مجهولين أو ضعيفين عن اثنين مثلهما واللَّه العالم.
[٩٠٩/ ٦] الكافي: محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن
[١] . الكافي: ٥/ ٢٤ و ٢٥.
[٢] . الكافي: ٨/ ٢٩٦ والبحار: ٢٨/ ٢٥٥.