معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٠ - ١٠ - حال ولد الزنا
اقول: لايبعد كون عبدالحميد هو حفيد عبدالملك الثقة و اللَّه العالم.
ثم اعلم أن كل ما في هذه الاحاديث من الهداية و الاضلال مكأفاة و مجازاة على قبول الهداية الأولى و المعصية الأولى باختيار المكلفين فلا تنافيان عدالة الخالق الحكيم فانهم السبب القريب والله تعالى هو السبب البعيد.
٩- ان للقلب أذنين ينفث فيهما الملك و الشيطان
[٤٩٤/ ١] الكافي: على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن ابي عبداللَّه عليه السلام قال: ما من قلب إلاوله أذنان على إحداهما ملك مرشد و على الأخرى شيطان مفتن، هذا يأمره و هذا يزجره، الشيطان يامره بالمعاصي والملك يزجره عنها و هو قول اللَّه عزّوجلّ: «عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ* ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ».[١]
اقول: يظهر من الرواية ان الملك الكاتب هو الامر و المشوق ايضا و ان الرقيب العتيد واحد فتأمل و يأتي ماينافيه فى كتاب المعاد.
[٤٩٥/ ٢] و عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن ابان بن تغلب عن ابي عبداللَّه عليه السلام قال: ما من مومن إلا و لقلبه أذنان في جوفه: أذن ينفث فيها الوسواس الخناس و أذن ينفث فيها الملك فيؤيد اللَّه المومن بالملك فذلك قوله: «وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ».[٢]
اقول: و يؤكده قوله تعالى: «فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ».
١٠- حال ولد الزنا
[٤٩٦/ ١] ثواب الاعمال: عن ابن الوليد عن الصفّار عن ابن عيسى عن الوشاء عن أحمدبن عائذ (عابد- خ) عن أبي خديجة عن ابي عبداللَّه عليه السلام: لو (أن) كان أحد من ولد الزنا نجا نجا سائح بني اسرائيل فقيل له: و ما سائح بني اسرائيل؟ قال: كان عابداً فقيل له: إنّ ولد الزنا لايطيب أبداً و لايقبل اللَّه منه عملًا، قال: فخرج يسيح بين الجبال و يقول ماذنبي؟[٣]
[١] . الكافي: ٢/ ٢٦٦.
[٢] . الكافي: ٢/ ٢٦٧.
[٣] . بحارالانوار: ٥/ ٢٨٦ و ثواب الاعمال/ ٢٦٤.