معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥ - مقدمة العلم
لغيري. ومن استدركها في الحاشية عند الطبعة الثانية. فقد أحسن.
بل إنّما ادّعي وأقول إنّ معظم الروايات المعتبرة، مذكورة في هذا الكتاب.
و ثانياً لا أدّعي ولا أقول أنّ كلّ رواية غير معتبرة سندا كاذبة مجعولة. فلعل الراوي المجهول كان ثقة دَيّناً والكاذب لايكذب دائما، فعدم اعتبار السند أمر وكذب الرواية أمر آخر وبينهما عموم من وجه.
بل يحتمل صدور كثير من الروايات الضعيفة عن الائمة عليهم السلام بل العلم الاجمالي حاصل بعدم كذب جميعها، لكنني لا أذكر الضعاف في هذا الكتاب لعدم حجيتها إلّانادراً مع التصريح بضعفها أو اشكالها صونا عن الاشتباه.
وثالثاً لا أدّعي و لاأقول أنّ كلّ رواية معتبرة سنداً، صادرة من المعصوم واقعاً، فان الصادق قد يكذب والثقة قديخون والمعدل والموثق قد يغلطان في توثيقه وتعديله، والمستنبط قد يخطأ في استنباط صداقة الرواة من الأمارات. والثقاة كغيرهم مبتلون بالسهو والنسيان، لكن خبر الثقةاي الصادق حجة شرعية بحسب الظاهر لايجوز العدول عنها بدون حجة أقوى منها، وإنّما ادعي واقول: ان جميع ما في الكتاب سوى ما اشرنا إليه قريباً من الروايات، معتبر سنداً يجوز نسبته الى الائمة عليهم السلام في حين انه لايجوز نسبة الرواية الضعيفة اليهم بان يقال قال الصادق عليه السلام كذا و كذا كما هو الشائع المتداول بين الخطباء والوعاظ. آللَّه أذن لكم أم على اللَّه تفترون، فالمأذون في غير المتواترات والقطعيات هو ما اعتبر سندا لاغير. و كفى بهذا فايدة ونفعا وابداعا من هذا الكتاب.
(الثالث): لم أذكر في الكتاب، الروايات غير المعتبرة سنداً المحفوفة بالقرائن المفيدة لسكون النفس بصدورها فانه يحتاج الى جهدو بذل، أوسع وأكثر ولكنّه عمل مفيد مثمر فان جملة من الضعاف المحكومة باللاحجية تصبح حجة معتبرة ولعلّ احداً يقوم به يوماً فيكمل مقصود الكتاب إن شاء اللَّه تعالى.
ومن جملة هذه القرائن تعدد الاسناد فقد يطمئن المنصف بصدور الرواية لأجله وأنا أعتمدت عليه في موارد قليلة، منها: قول الرسول الاكرم صلى الله عليه و آله و سلم: طلب العلم فريضة على كلّ مسلم، فانه لم يثبت بسند معتبر لكن كثرة الاسناد، اقنعتني بصدوره ومن عجيب الإتفاق أنّ محشي بعض الصحاح الستة أيضا يدعي عدم وجود سند صحيح للرواية من