معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٦ - ١١ - أسباب اختلاف الروايات
البحث لابد من مراجعة اصول الفقه. والاظهر جهالة ابي البركات الجوزي وعدم إثبات الرسالة الى مؤلّفها اولًا وثانياً عدم وصول نسختها الى صاحب الوسائل بطريق معتبر. وان شئت تفصيل ذلك فارجع إلى كتابنا «حدود الشريعة»[١] فانّ ما ذكرنا هناك متأخّر عن هذه الكلمات التي ذكرناها في التدوين الاول لهذه الموسوعة.
[٠/ ٣] في صحيح عليّ بن مهزيار الآتي فى كتاب الصلاة: قال: قرأت ... إختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر، فروى بعضهم أن صلّهما في المحمل وروي بعضهم أن لاتصلّهما إلّا على الارض ... فَوَقَّعَ (اي ابوالحسن عليه السلام) موسَّع عليك بأيّة عملت.[٢]
اقول: الرواية ناصة على التخيير لكنّها غير واضحة في التخيير الظاهري بين الحجتين المتعارضتين كما هو مطمح نظر الاصولي في باب التعادل والتراجيح لاحتمال نظارتها إلى التخيير الواقعي بين الحكمين الشرعيين أي جواز أداء نافلة الصبح في المحمل وجوازه على الأرض وإن كان الثاني أفضل. لكن قوله عليه السلام: «موسع بأيّة عملت».
ظاهر بالعمل بأية الروايتين نعم لو عبّر: «يجوز كلاهما» لأمكن رجوع الضمير الى الحكمين و يؤيده ان سؤال الراوي فى اختلاف الروايات و قوله: «بأية» ظاهر الرجوع اليها.
فالأظهر الاصل فى تعارض الروايات هو التخيير دون التساقط و ان كان هو مقتضى القاعدة الاولية.
١١- أسباب اختلاف الروايات
[٠/ ١] اصول الكافي: عن علي عن ابيه عن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر؟ فقال: انا نجيب على الزيادة والنقصان، قال: قلت: فاخبرني عن اصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ...[٣] الى آخر ما تقدّم فى كتاب
[١] . حدود الشريعة: ٢/ ٢٦- ٢٩ طبعة مكتب الاعلام الاسلامى.
[٢] . جامع الاحاديث: ٣/ ٦٠٨ و التهذيب: ٣/ ٢٢٨.
[٣] . الكافي: ١/ ٦٥.