معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٨ - ٨ - الهداية و الإضلال
المتعين ان يقال: والله العالم.
٨- الهداية و الإضلال
[٤٨٨/ ١] الكافى: عن علي عن ابيه عن ابي عمير عن محمد بن حمران عن سليمان بن خالد عن ابي عبداللَّه عليه السلام قال: قال: ان اللَّه عزّوجلّ اذا أراد بعبد خيراً نكت في قلبه نكتة من نور و فتح مسامع قلبه و وكلّ به ملكاً يسدّده و اذا أراد بعبد سوءً نكت في قلبه نكتة سوداء و سدّ مسامع قلبه و وكلّ به شيطانا يضلّه ثم تلاهذه الآية «فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ».[١]
أقول: الهداية الاولى عامة للجميع و الهداية الثانية. (و هي الخاصة) للمطيعين فقط و تركها إضلال منه تعالى و لايضّل به إلّا الفاسقين. «فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً» و قال: «إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً» و قال: «وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً» فافهم المقام.
[٤٨٩/ ٢] الكافى: علّي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جعفر بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير و غيره قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: إنّ القلب ليكون الساعة من اللّيل والنّهار مافيه كفر و لا ايمان كالثوب الخلق. ثم قال لي: أما تجد ذالك من نفسك؟ قال ثم:
تكون النكتة من اللَّه في القلب بماشاء من كفر و ايمان[٢]
اقول: و ثاقة جعفر مبنية على كونه هو الرواسي.
لعلّ المراد من تلك الساعة ساعة الغفلة و مثلها اليوم أو ساعة عدم إرادة العصيان و الطاعة.
[٤٩٠/ ٣] و عنه عن العمركي بن علي عن علّي بن جعفر عن أبي الحسن موسي عليه السلام قال:
إنّ اللَّه خلق قلوب المؤمنين مطويّة مبهمة على الايمان فاذا اراد استنارة ما فيها نضحها
[١] . اصول الكافى: ١/ ١٦٦.
[٢] . الكافى: ٢/ ٣٠٢.