معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٥ - ٣ - الروح الإنسانية
٥- اما الحديث الأخير الطويل فلابدّ من ردّ علمه الى من صدر عنه، اذ يقطع بعدم تأثير الصلاة فى التذكر السارى فى عموم الافراد و الصلاة مخصوص بجمع من الشيعة ثمّ الرواية ربّما يظهر منه كون الروح جسماً لطيفا لا جوهرا مجردا و على الجملة أظنّ أنّ الرواية رغم اعتبار سندها إمّا مجعولة و اما تصرّف فيها المتصّرفون.
[٤٠٩/ ٨] الكافي: عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن فضالة بن أيّوب عن عمر بن ابان عن جابر الجعفي قال: تقبضت بين يدي ابي جعفر عليه السلام فقلت:
جعلت فداك ربما حزنت من غير مصيبة تصيبني أو أمر ينزل بي حتى يعرف ذلك أهلي في وجهي وصديّقي، فقال: نعم يا جابر إنّ اللَّه عزّوجلّ خلق المؤمنين من طينة الجنان وأجرى فيهم من ريح روحه فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه، فاذا أصاب روحاً من تلك الارواح في بلد من البلدان حزن حزنت هذه لانها منها.[١]
اقول: وعلى هذا يلزم دوام حزن المؤمنين وهو خلاف الحس، إلّا أنّ يقال ان ذلك التأثير بقدر زيادة الايمان وصفاء باطنه أو أنّ للتأثير شرائط أخرى كشدة الارتباط بين الروحين مثلا، لكن اطلاق الرواية بل التعليل فيها تشهدان بخلاف هذه التوجيهات فلابد من التوقف ومزيد التأمل في الرواية. ولاحظ مامر برقم، ٦، آنفا.
واقول: جابر، حسن ولكن اعتبار الحديث مبني على الاحتياط لاجل محمد بن خالد، وهذا فليكن ببال المحققين الى آخر الكتاب ومثل محمد المذكور، عبدالكريم الخثعمي.
[٤١٠/ ٩] العلل والخصال: عن أبيه عن سعد بن عبداللَّه عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام لا ينام الرجل (المسلم- العلل) وهو جنب ولا ينام إلّا على طهور، فان لم يجد الماء فليتمم بالصعيد فان روح المؤمن ترفع الى اللَّه تبارك وتعالى فيقبّلها (فليلقيها- علل) ويبارك عليها، فان كان أجلها قد حضر، جعلها فى كنوز (مكنون- العلل) رحمته، وان لم يكن أجلها قد حضر، بعث بها مع أمنائه من ملائكته فيردّونها في جسدها.[٢]
[١] . اصول الكافى، ج ٢/ ١٦٦.
[٢] . بحارالانوار: ٦١/ ٣١ وفي طبعة: ٥٨/ ٥٥، علل الشرائع: ١/ ٢٩٥ و الخصال: ٢/ ٦١٢.