معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٤ - ٣ - الروح الإنسانية
معتبرين عندي كما يأتي بحثه في خاتمة هذه الموسوعة.
وسيأتي في باب عالم البرزخ انكار الامام كون ارواح المؤمنين في البرزخ في حواصل طيور خضر حول العرش وقوله عليه السلام لا ... ولكن في ابدان كأبدانهم.[١]
وبعد فقد بقي مطالب ينبغي التنبيه عليها:
١- اطلاق الحديث الثالث يقتضي تفضيل الروح الانسانية على جميع الارواح ومنها الملائكة ويشير اليه قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» بناء على ان المراد بهم افراد الانسان فقط كما يدل عليه الآية السابقة عليه.
ويشير اليه قوله تعالى: «فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ». ويدل عليه ايضا الحديث الأخير في هذا الباب. لكن يقيد هذه الافضلية بقوله: «فَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا».
فان الاية ظاهرة ظهوراً قويا في أنّ الروح الانساني ليس بأفضل من كل المخلوقات والجمع بينه وبين قوله: «فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ» المشعر بكون الانسان أحسن المخلوقين وبين قوله تعالى: «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ»، أن جمّلة من المخلوقين متساوون مع الانسان في الفضيلة، وهي فضيلة تكوينية.
٢- لا سبيل الى فهم التعارف والتناكر وعلة ذلك وترتيب التجنيد في الحديث الرابع شيئاً ولا علم لنا بمدة الميثاق ولا بفائدة الميثاق، الّا أن يقال إنّه هو السبب للمعرفة الفطرية كما يشير اليه بعض الاحاديث في الباب التاسع من كتاب التوحيد.
ثم انه لا صراحة في الحديث على بقاء الارواح أحياءً حتى زمان الولادة. فلعّل الأرواح انعدموا بعد الميثاق الى حين الولادة. واللَّه يعلم وغيره لا يعلم.
٣- لا نعلم قوله عليه السلام في الحديث الخامس: «وارواحهما من روح واحدة» كما لا نعلم المراد «من روح اللَّه». إلّا ان يحمل على رحمة اللَّه وبها يفسر الروح الواحدة واللَّه العالم.
٤- لا اختصاص لتقدم الروح على البدن بالفي عام بالشيعة، بل هو جار في جميع افراد النوع، ولعل الامام ذكر الشيعة لترتيب تعريفهم لرسول اللَّه ولعلّي عليهما الصلاة في البيان.
[١] . الكافي: ٣/ ٢٤٤ و بحارالانوار: ٦١/ ٥٠.