مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٥١ - الإيمان قيد الفتك
الظرف يُعدّ فتكاً.
والمسألة ــ من وجهة فقهيّة ــ تحتاج لتوسعة في البحث للبتّ فيها.
النتيجة: إنّ مسلماً امتنع عن قتل ابن زياد في دار هانئ والأسباب المذكورة لهذا الامتناع:
١ ــ قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«الإيمان قيد الفتك».
أو الإسلام، على اختلاف الروايات.
٢ ــ إنّ هانئاً منع مسلماً من قتل ابن زياد في داره[١٧٢].
٣ ــ إنّ امرأة هانئ منعت مسلماً من قتل ابن زياد في دار هانئ[١٧٣].
٤ ــ إنّ مسلماً لم يحبّ قتل ابن زياد[١٧٤].
فإن كان السبب الأوّل هو علّة الامتناع، فلأنّ ابن زياد قد أرسل إلى شريك أنّه يريد زيارته، وحضر فعلاً، فحصوله في دار هانئ لأجل أمثال هذه الغاية وفي ضمن تلك الأجواء والتقاليد فيه تأمين عُرْفيّ، فامتنع مسلمٌ من قتله لانطباق الرواية على هذا المورد.
وإن كان للسببين الثاني والثالث، فقد احترم مسلم إرادتهما، لأنّ البيت لهما، والموقع موقع عشيرتهما، وهانئ زعيم العشيرة، وقتل ابن زياد سيجرّ العشيرة إلى
[١٧٢] حياة الإمام الحسين عليه السلام للشيخ القرشي: ج٢، ص٣٦٢ وص٣٦٥.
[١٧٣] مسلم للسيد عبد الرزّاق المقرّم: ص٩٤.
[١٧٤] إبصار العين للشيخ محمد السماوي: ص٤٣.