مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٤٦ - الإيمان قيد الفتك
«إنّ الإيمان قيد الفتك»[١٦١].
ونقلها أبو الفرج في المقاتل عنه عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنّ الإيمان قيد الفتك فلا يفتك مؤمن»[١٦٢].
والحديث نفسه رواه أبو داود في سننه عن أبي هريرة[١٦٣].
فهذه الرواية موجودة في كتب المقاتل، بل في كتب العامّة والخاصّة غير أنّ المفيد في الإرشاد وابن طاوس في الملهوف لم يتعرّضا لأصل القصّة وللرواية حين سردا أحداث الطف وهو أمر ملفت للنظر.
وتعرّض السيّد المرتضى في ــ تنزيه الأنبياء ــ لهذه الواقعة من خلال بيانه: أنّ أسباب ظَفَرِه ــ سيد الشهداء عليه السلام ــ بالأعداء كانت لائحة ــ فذكر هذا الحديث، وهذه الحادثة وقال ــ ولو كان فَعَلَ مسلم من قتل ابن زياد ما تمكّن منه، ووافقه شريك عليه، لبطل الأمر ودخل الحسين عليه السلام الكوفة غير مُدافَع عنها وحسر كلّ أحد قناعه في نصرته واجتمع له من كان في قلبه نصرته وظاهره مع أعدائه[١٦٤].
وتعرّض لهذا المطلب أيضاً الشهيد المطهري على ما في الملحمة الحسينية:
[١٦١] بحار الأنوار: ج٤٥، ص٩٧، عن تنزيه الأنبياء للسيّد المرتضى.
[١٦٢] بحار الأنوار: ج٤٤، ص٣٤٤.
[١٦٣] بحار الأنوار: ج٤٤، ص٣٤٤ الهامش (١) وهذه الرواية نقلتها مصادر عدّة فراجع حياة الإمام الحسين عليه السلام للقرشي: ج٢، ص٣٦٥؛ ومسلم رضي الله عنه للسيّد المقرّم: ١٩٤؛ ونصّ أبي الفرج منقول عن الفتوح لابن أعثم: ج٥، ص٧٣؛ بحذف فاء ــ فلا ــ على ما في كتاب مبعوث الحسين: ص١٥٠؛ وراجع أيضاً: مقتل الحسين عليه السلام للمقرم: ص١٥٣.
[١٦٤] بحار الأنوار: ج٤٥، ص٩٧.