مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٧٥ - موجز الحركة
لاعتقال رجالات الشيعة ومُحبّي الحسين وأنصاره وأنصار مسلم ومن يُخاف خطره لو بقي مُطلق السراح، فامتلأت السجون حتّى قيل إنّ في السجن قرابة الاثني عشر ألفاً وهو رقم رهيب بحسب وضع الكوفة وكثافتها السكّانية في تلك الأيّام.
كما قام ابن زياد بالتنكيل بالناس وفعل الأفاعيل بهم.
ثم أخذ ابن زياد بتجنيد الناس لحرب الإمام الحسين عليه السلام وإرسال الكتائب لتجول الصحارى، تبحث عن قافلة الإمام ــ سبط رسول الله وأمل الأمّة المعذّبة والمتحيّرة في دينها ودنياها ــ.
هذا ملخّص لمسيرة حركة مسلم وهي على وجازتها تقتضي تأمّلاً في بعض مواطنها، وتقتضي توضيحاً، لتفهّم سبب جريان الحركة في هذا المجرى، ولنقتبس منها الدروس والعبرة، ولنستكشف أيضاً بعضاً من ملامح شخصية بطل من أبطال الإسلام، بطل واجه الدولة الطاغوتية التي قهرت الأمّة كلّها في جميع مجالات حياتها على مدى عشراتٍ من السنين وهو بَعْدُ:
رائد من روّاد الشهادة في البيت الهاشمي والذي أترع أبناؤه بكأس الشهادة.