مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٣٩ - ابن زياد
أسّست لهم هند حين لاكت كبد حمزة سيّد الشهداء.
مُسوخ، غير أنّ جلدتهم جلدة بشر.
ابن زياد هذا، هو الذي جيّش الجيوش على سبط رسول الله وريحانته من الدنيا وسيّد شباب أهل الجنة وإمام الأمّة، وأمر ابن سعد بقتله وأن يوطئ الخيل صدره وظهره.
ابن زياد هو الذي سبى بنات رسول الله وصِبْيته لأجل بني أميّة ولالتماس رضاهم ــ أعداء الله ورسوله ــ وهي أوّل مرّة في التاريخ تسبى فيها الهاشميات، وتُسبى فيها بنات رسول الله صلى الله عليه وآله سلم.
ابن زياد هذا، هو الذي أمر بضرب عنق مسلم بن عقيل كما أمر برمي جثمانه المقدّس من أعلى قصر الإمارة.
عن الإمام الصادق عليه السلام:
«ما اكتحلت هاشميّة، ولا اختضبت، ولا رُئِي في دار هاشمي دخان خمس حجج، حتّى قُتل عبيد الله بن زياد»[٦٥].
مع أنّ يزيد قد هلك قبله، إلاّ أنّ هلاك يزيد لم يطوِ صفحة حزن آل محمّد، ولم تخفّ عنهم بعض أحزانهم العظيمة إلاّ بهلاك ابن زياد أيضاً.
يحاول بعض أهل العلم ــ لبيان خباثة ورذالة بعض المعادين لمحمّد وآل
[٦٥] بحار الأنوار للمجلسي: ج٤٥، ص٨٦، عن المرزباني.