مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٢٢٣ - دروس من حركة مسلم
حالة ملحوظة في أيّامنا هذه حين يعرض امرؤ غير مسلم دخوله في الإسلام، أو من مذهب آخر دخوله في مذهب الإمامية، أو غير ملتزم بأحكام الدين التزامه بها وبشكل حادّ ونحو هؤلاء فإنّ المجموعة المؤمنة تندفع لاستيعابه واحتضانه والاهتمام به بما قد يؤدّي إلى الغفلة عن حقيقة توجّهاته.
وليس قصدنا من هذا الطعن في كلّ متحوّلٍ إلى طرف الالتزام بل على العكس من هذا فإنّ دين الإسلام ومذهب الإمامية فيهما من الدواعي والحقّانية ما يجذب الإنسان المثقّف والواعي وذا الضمير الحيّ ونحوهم، إلاّ أننا ننبّه على أنّ هذه الجهة ثغرة ينفذ العدوّ منها ونقطة ضعف في النفس الإنسانية بشكل عام ينبغي الالتفات إليها.
ب ــ مولى: والمولى هنا هو من كان عبداً ثم اعتقه مالكه، فهو مولىً له، والموالي من غير العرب غالباً.
وقد قامت سياسة بني أميّة على تفضيل العنصر العربي على غيره، على عكس سياسة بني العبّاس التي قامت على تقديم الموالي وتفضيلهم على العرب، وكلتا السياستين ليستا من الإسلام في شيء، بل المسلمون كلّهم سواسية في مطلق الأمور ويتقدّم بعضهم على بعض في بعض الموارد بالتقوى، والإيمان، والعلم، والكفاءة، وهناك عناوين أمر الشرع المقدّس الاهتمام بها بلحاظ ارتباط الاهتمام بها، بنفس الاهتمام بالدين وتشييده وكلّ هذا يؤخذ من الفقه عن طريق فتاوى العلماء العدول المستوعبين لمباني الشريعة وأحكامها وليس محلّها هنا ومرامنا هنا الإشارة إليها فقط.