مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٣٤ - البيعة
والبيعة أن يَمْسَح المبايِع على يد المبايَع قاصداً العهد والعقد والميثاق معه على الولاء والطاعة وأن يقول له: أبايعك على كتاب الله وسنّة رسوله....، هذا ما كان يحصل خارجاً في المجتمع الإسلامي[١٤٦]، وكانت هذه البيعة تؤخذ من عموم الأمّة لإعلان الولاء للخليفة الحاكم، وضماناً لعدم المشاركة في الخروج عليه في حملاتٍ عسكرية لقلب نظام الحكم أو لزعزعته ونحو هذه.
أمّا على مستوى الكتاب وسنّة النبيّ وآله الأطهار فقد ورد ذكر البيعة في الكتاب العزيز كما أخذ النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم البيعة على الناس في موارد عدّة، وأخذها الإمام سيّد الأوصياء، وكذا الإمام الحسن السبط، والإمام الحسين السبط سيّد الشهداء.
وورد في النصوص أنّ الإمام المهدي سيُبايع عند إعلان دعوته، وقيام دولته، عجّل الله سبحانه ظهوره ورزقنا رضاه في ظهوره وغيبته.
قال الله سبحانه:
(إِنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيما)[١٤٧].
وقال جلّ جلاله:
[١٤٦] إذا أردت المعنى الفقهي الدقيق للبيعة فراجع: ولاية الفقيه للشيخ المنتظري: ج١، ص٥٢٣؛ وراجع لإتمام الاطلاع على جوانب موضوع البيعة: تذكرة الفقهاء للعلامة الحلّي: ج٩، ص٣٩٨؛ المرجعية والقيادة للسيد كاظم الحائري: ص٥٦؛ النظام السياسي في الإسلام للمحامي أحمد حسين يعقوب: ص٦٩.
[١٤٧] سورة الفتح، الآية: ١٠.