مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٤ - مسلم
عاش مسلم وتربّى في بيوت كانت مهبط جبرئيل، وكانت تنهل منها الأمّة معالم التوحيد ومسالك الإيمان.
ارتشف العلم من عمّه عليّ أمير المؤمنين، ومن الإمامين السبطين الحسن والحسين عليهم السلام.
فلا عجب أن ينهض بالمهامّ الجِسام، وأن توكَل إليه ما ينوء بحمله نخبة الرجال.
سمّاه أبوه مسلماً، وهم اسم حديث الظهور، قليل التداول، إلاّ أنّه ينبئ عن اعتزاز الوالد بالإسلام، كما أنّ له سمّياً في حركة الطف، وهو البطل مسلم بن عوسجة.
حضر مسلم وقعة صفّين، فكان في ميمنة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام مع الحسن والحسين عليهما السلام وعبد الله بن جعفر[١٧].
تزوّج من رقيّة بنت علي أمير المؤمنين وأولدها عبد الله الشهيد في الطفّ، له أربعة أو خمسة من الذكور وبنت واحدة إلاّ أنّه لم يبق له عقب[١٨].
اختاره الإمام الحسين عليه السلام سفيراً له إلى الكوفة ليستطلع أوضاعها ويكتب إليه بحقيقة الحال كي يحزم الإمام أمره.
قام مسلم بما أوصاه الإمام به أحسن قيام، وتوثّق من نيّات أهل الكوفة
[١٧] ذكر هذا ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب: ج٣، عند حديثه عن حرب صفّين؛ معجم رجال الحديث للسيّد الخوئي: ج١٨، ص١٥٠، وذُكر أيضاً في العُمدة.
[١٨] إبصار العين للشيخ محمد السماوي: ص٥٠؛ مبعوث الحسين: ص٥٤ ــ ٥٥.