مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٢٣ - عقيل بن أبي طالب
إذن، خَلت مساكن آل عقيل من رجالهم بعد يوم الطفّ؛ إذ قدّموا الصغار والكبار، وترمّلت النساء، وأيتم بقيّة الأطفال، وانطفأت أنوار تلك الديار.
لكنّ مسلماً المنار من بينهم بل بين الهاشميين بل المسلمين قاطبة، استعبر لمقتله الإمام الحسين عليه السلام وقال:
رحِمَ الله مسلماً فلقد صار إلى روح الله وريحانه، وتحيته ورضوانه، أما إنّه قد قضى ما عليه وبقي ما علينا[٣٤].
وتحدّث عنه علماؤنا فقالوا:
أرسل الحسين عليه السلام مسلم بن عقيل إلى الكوفة وكان مثل الأسد[٣٥].
وقالوا: لقد كان من قوّته أنّه يأخذ الرجل بيده فيرمي به فوق البيت[٣٦].
قال السيّد الخوئي: وكيف كان فجلالة مسلم بن عقيل وعظمته فوق ما تحويه عبارة فقد كان بصفّين في ميمنة أمير المؤمنين عليه السلام مع الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر[٣٧].
وقال فيه الشيخ عبد الله المامقاني[٣٨]: من أصحاب الحسن والحسين، وهو سيّد السعداء، وأوّل الشهداء، وسفير سيد الشهداء عليه السلام إلى أهل الكوفة[٣٩]، وجلالته لا يفي بها قلم، ولا يحيط بها رقم.
[٣٤] بحار الأنوار: ج٤٤، ص٣٧٤.
[٣٥] بحار الأنوار للمجلسي: ج٤٤، ص٣٥٤.
[٣٦] المصدر نفسه.
[٣٧] معجم رجال الحديث: ج١٨، ص١٥٠.
[٣٨] تنقيح المقال للشيخ المامقاني: مج٣، ص٢١٤.
[٣٩] في المصدر: أهل كوفة.