مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٢٣٤ - أولاد مسلم
العابدين عليه السلام، وممّن فرّ أولاد مسلم، هذا وجيش بني أميّة يسلب وينهب ويحرق.
وفي الرواية[٢٠٦]: إنّهما سُجنا سنة وانقطعت أخبارهما عن العائلة ثمّ فرّا بمعونة الحارس الذي تعاطف معهما، وبلغا بمسيرهما مدينة المسيب فآل أمرهما إلى دار شملتهما المرأة التي فيه برعايتها غير أنّ زوجها اعتقلهما وأخذهما إلى شاطئ الفرات فصلّيا وابتهلا إلى المولى سبحانه وبعدها اعتقلهما وأخذهما ذلك البربري وفصل رأسيهما عن الجسدين الطاهرين وحمل الرأسين إلى طاغية العراق ابن زياد لنيل الجائزة عنده.
ولبشاعة الحادث من جهة، ولما جُبل عليه بنو أميّة وأذنابهم من غدرٍ لمن رفضهم ولمن أطاعهم على حدٍّ سواء أمر ابن زياد بحرمانه من العطاء بل بذبحه صبراً.
ولعلّ هذا إنّما صدر منه تظاهراً بمكارم الخصال وعلوّ النفس واستدراراً لاحترام الناس وولائهم إلاّ أنّه انتقام إلهي على كلّ حال.
ولعلّ السبب الأوجه هو النكوص عن وجهة النظام في التعامل بعدما أخذ البركان يقوى وتتّسع دائرته في بقاع متعدّدة من العالم الإسلامي لحقارة الفئة الحاكمة ولانقلابها على الإسلام وارتدادها علانيةً ولما اقترفته من جريمةٍ عظمى بحقّ البيت النبويّ وفيهم الطفل الرضيع والصبي المراهق والشيخ الهرم والمرأة المخدّرة، وشرفاء الأمّة بل سادة البشرية جمعاء وصفوة المولى سبحانه، فتحاول
[٢٠٦] بحار الأنوار: ج٤٥، ص١٠٠.