مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٩٦ - مواقف وتساؤلات
(...وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَ ما مَسَّنِيَ السُّوءُ...)[١٢٢].
مسلم يعمل ضمن قوانين الدين وموازينه، وكلّ من على نهج محمّدٍ وآل محمّد حقيقة فهم على خطّ مسلم وطريق مسلم ومنهاج مسلم يسيّرون دفّة حياتهم ويبنون لآخرتهم.
ومن العجيب قوله: إنّ المواجهات العنيفة والمصيرية لا تحتمل أيّ منهج مثالي.
فلِمَ نقاتلهم إذن؟ نقاتلهم لتطبيق أحكام الإسلام وتنفيذ أوامر الله وعلى هذا اختلفنا معهم وجاء مسلم ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فما هو المعروف والمنكر؟
هما ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ربّه جلّ وعلا من أوامر ونواهٍ فإذا خالفها مسلم فما الفرق بين المنهجين يا تُرى؟
أوليس قد ترك أمير المؤمنين ــ من قبل ــ ابن ملجم وهو يعلم أنّه قاتله؟ بل ذكر هذا لبعض المقرّبين منه.
أو ليس كلّ المنافقين الذين دخلوا في الإسلام خوفاً أو طمعاً ومنهم أبو سفيان ومعاوية كان بسماحٍ من النبيّ وبِغَضٍّ منه وهم الذين فعلوا الأفاعيل بالإسلام وبذرّية النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فلِمَ سمح لهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الفرصة؟
ساحة الحياة الدنيا، ساحة اختبار وكشف لمعادن الناس وفيها يتبيّن ويتميّز
[١٢٢] سورة الأعراف، الآية: ١٨٨.